دعاء القنوت
لا تخلو صلاة الوتر من أن يتوجه المصلي إلى الله عز وجل بالدعاء، إذ تعد صلاة النافلة ومناجاة الله سبحانه وتعالى من العبادات التي يحرص عليها عدد كبير من المسلمين، وقد حثّ الرسول صلى الله عليه وسلم على المواظبة عليها.
دعاء القنوت مكتوب كاملا:
ورد على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية صيغ مختلفة حول دعاء القنوت مكتوب كاملا وهي:
(اللـهم اهـدِنا فيمَن هـديت، وعافـِنا فيمـَن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقِـنا شـر ما قضيت، إنّك تقضي ولا يـُقضى عليك، إنَّه لا يذل مَن واليت، ولا يعـِـزُ من عاديت، تباركَت ربنا وتعاليت، لك الحمد على ما قضيت، ولك الشكر على ما أعطيت،
نستغـفـُرك اللـهمّ من جميع الذنوب والخطايا ونتوب اٍليك، اللهم أقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلّـغـُـنا به جنتَـك، ومن اليقين ما تُهـّون به عـلينا مصائبَ الدنيا،
ومتـّعـنا اللهم بأسماعِـنا وأبصارِنا وقـواتـِنا ما أبقيتنا، واجعـلهُ الوارثَ منـّا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصُرنا على من عادانا، ولا تجعـل مصيبـتَـنا في ديننا، ولا تجعـل الدنيا أكبرَ هـمِنا، ولا مبلغَ علمِنا، ولا اٍلى النار مصيرنا، واجعل الجنة هي دارنا، ولا تُسلط عـلينا بذنوبـِنا من لايخافـُـك فينا ولا يرحمنا،
اللـهم أصلح لنا ديـنـَنا الذي هـو عـصمةُ أمرِنا، وأصلح لنا دنيانا التي فـيها معـاشُنا، وأصلح لنا آخرتـَنا التي اٍليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، واجعل الموتَ راحةً لنا من كلِ شر. اللهم انا نسألـُـك فعـلَ الخيرات، وتركَ المنكرات، وحبَ المساكين، وأن تغفر لنا وترحمنا وتتوب علينا، واٍذا أردت بقـومٍ فـتنةً فـتوَفـنا غـير مفتونين، ونسألك حبَـك، وحبَ مَن يُحـبـُـك، وحب كل عـملٍ يقربنا اٍلى حـبـِك، يا رب العـالمـين.
اللهمّ اغـفـر لجميع موتى المسلمين، الذين شهـِـدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك، اللهم اغفر لهُم وارحمهُم وعافهم وأعفو عنهم، وأكرِم نـُزلَهم، ووسِع مـُدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبـَرَد، ونقـّهم كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وارحمنا اللهم برحمتك إذا صرنا الى ما صاروا إليه تحت الجنادل والتراب وحدنا، اللهم اغـفـِر لنا، وارحمنا، وأعتق رقابنا من النـــار.
اللـهمّ تـقبّـل منـا إنك أنت السميع العـلم، وتُب علينا إنّك أنت التواب الرحيم، وصلّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اللهمّ إنا نَسأَلُكَ من الخيرِ كُلِّهِ عاجِلِهِ وآجِلِهِ ما عَلِمْنَا منه وما لم نَعْلَمْ، ونعوذُ بك من الشر كله عاجِلِهِ وآجِلِهِ ما عَلِمْنَا منه وما لم نَعْلَمْ، ونسألكَ الجَنَّة وما قَرَّبَ إليها مِنْ قولٍ أو عمل، ونعوذ بك من النارِ وما قَرَّب إليها مِنْ قولٍ أو عمل،
ونسألك من خيرِ ما سألكَ عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ، ونعوذُ بك من شر ما استعاذك منه عبدُكَ ونبيكُ، ونسألكَ أن تجعلَ كُلَّ قضاءٍ قَضَيْتَهُ لنا خيرًا، اللهم إنا نسألكَ العَفْوَ والعافيةَ والمُعَافاةَ في الدنيا والآخرةِ، يا ذا الجَلالِ والإِكْرامِ، يا حيُّ يا قيوم، اللهم إنا نعوذُ بك من جَهْدِ البَلاءِ، ودَرَكِ الشَّقَاءِ، وسُوءِ القَضَاءِ، وشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ،
اللهم إنا نعوذُ بك من زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وتَحُوُّلِ عافيتكَ، وفَجْاءةِ نِقْمَتِك، وجميع سَخَطِك، اللهم إنا نعوذُ بك من العَجْزِ والكسلِ والجُبْنِ والبُخْلِ والهَمِ وعذابِ القبر، اللهم آتِ نفوسَنَا تَقْواها، وزَكِّها أنت خيرُ مَنْ زَكِّاها، أنت وَليُّها ومَوْلاها، اللهم إنا نعوذُ بك من عِلْمٍ لا ينفع، ومن قلبٍ لا يخشع، ومن نفسٍ لا تشبع، ومن دعوةٍ لا يُسْتَجَابُ لها.
__ حكم دعاء القنوت حسب آراء المذاهب الفقهية:
ذكرت دار الإفتاء المصريّة عبر موقعها الرسمي حول حكم القنوت في صلاة الوتر، أن المذاهب الفقهية اختلفت عليه، إذ قالت الحنفية إنه «واجب» بعد قراءة السورة في الركعة الثالثة من الوتر، بينما ذهبت الشافعية إلى القول بأنه سنة بعد الرفع من الركوع في الركعة الأخيرة، ولفت المذهب الشافعي إلى أنه إذا ترك عمدًا فإنه يجبر بسجود السهو، فيما قالت الحنابلة إن القنوت في الوتر «سنة».
_صيغة دعاء القنوت المختصرة:
_دعاء القنوت يشرع في الوتر كل ليلة، وقد جاء في حديث الحسن بن علي رضي الله عنه بيانه وهو: ((اللهمّ اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك … في حديث آخر حديث علي زيادة: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك)).
وإذا دعا بزيادة فلا بأس، إن دعا بدعوات طيبة زيادة كله طيّب.
هذا قنوت الوتر يسمى قنوت الوتر، في الركعة الأخيرة الواحدة التي يوتر بها، بعدما يرفع من الركوع يرفع يديه ويقنت هذا القنوت، ويدعو بما يسّر الله له من الدعاء.
ويشرّع القنوت أيضًا في النوازل، إذا نزل بالمسلمين نازلة، تعدى عليهم العدو، أو حصل عليهم شدائد، يدعون الله بتفريجها وإزالتها في جميع الصلوات، في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر أو في بعضها.
وقد كان النبي في الغالب إذا نزل به أمر قنت في الفجر، وربما قنت في الفجر والمغرب جميعًا، وربما قنت في الصلوات الخمس كلها، وكان يقنت في المدينة يدعو على كفار قريش لما أخرجوه وآذوه، ويدعو للمستضعفين من المسلمين بمكة أن الله يخلصهم من شر عدوهم وينجيهم، ولما تعدى بعض الأعراب على جماعة من أصحابه قنت يدعو عليهم شهرًا -عليه الصلاة والسلام_.
دعاء القنوت: هو دعاء يُقال في الركعة الأخيرة من صلاة الوتر بعد الركوع (وأحيانًا قبل الركوع)، وهو من السنن المستحبة. وإليكم أعزائي الصيغة المشهورة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بها:
(اللهم اهدِني فيمن هديت، وعافِني فيمن عافيت، وتولَّني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقِني شرَّ ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يذلُّ من واليت، ولا يعزُّ من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، لا منجى منك إلا إليك).
ونختمه بالصلاة على النبي، والدعاء بما نحب بعده.