_ امرأة مغربية تقطع بمساعدة ابنها جثة زوج ابنتها وتحرقان أطرافه لإخفاء معالمه:
امرأة مغربية تقطع بمساعدة ابنتها جثة زوج ابنتها إلى 17 جزء وحرق أطرافه
في أواخر عام ٢٠٠٨، كانت عائلة مغربية في طريقها بسيارتها إلى مطار مراكش المنارة، وعلى بعد أربعة أمتار فقط من سور المطار، وتحديداً في منطقة المحاميد، لاحظ السائق أربعة أكياس بلاستيكية سوداء كبيرة ملقاة بطريقة غريبة على جانب الطريق.
أثار المكان المريب فضول العائلة، فنزل أحد أفرادها ليرى ما فيها، وبمجرد أن حرَّك طرف أحد الأكياس، شعر بسائل لزج دافئ على يده، فتح شق صغير في أحد الأكياس ليتفاجأ بأطراف بشر.ية مقطعة ومحروقة، جرى الجميع إلى السيارة وتوجهوا فوراً إلى أقرب مركز شرطة، لتنطلق التحقيقات في واحدة من أبشع القضايا الجنائية بالمدينة.
طوقت الأجهزة الأمنية المكان فوراً، وبفتح الأكياس الأربعة، عثروا في أحدها على رأس رجل مفصول عن الرقبة، واحتوت بقية الأكياس على أجزاء الجسد والأطراف المشوهة بالنار، أظهر تقرير الطب الشرعي أن الأشلاء تعود لرجل في أواخر الثلاثينات من عمره، تلقى ضربات قاتلة بآلة حادة وضخمة مثل السّاطور، وأن عملية التقطيع تمت بعد الو.فاة بساعات قليلة لإخفاء معالم الجثة.
طابقت الشرطة مواصفات الضحية ببلاغات الاختفاء الحديثة، وتطابقت التفاصيل مع بلاغ قدمته سيدة تدعى (فاطمة) قبل خمسة أيام عن اختفاء زوجها (أحمد جابر)، البالغ من العمر أربعين عاماً، والذي يعمل حارساً في ملهى ليلي، تم استدعاء الزوجة وإجراء تحليل الحمض النووي الذي أكد رسمياً أن الجثّة المقطعة هي للزوج المختفي.
في غرف التحقيق، قالت الزوجة إن زوجها خرج لعمله ليلة الحادي عشر من ديسمبر ولم يرجع، وأنه رجل مسالم ولا توجد له عداوات مع أحد، وأثبتت التحريات أن (أحمد) كان قد تحدّى عائلته المحافظة التي قطعت علاقتها به تماماً لأنه صمّم على الزواج من (فاطمة) التي كانت تعمل راقصة في نفس الملهى، وزاد تمسكه بالزواج منها أكثر عندما علم أنها حامل بطفلهما وسارع في إجراءات عقد القران.
لكن المفاجأة الصادمة جاءت بعد العثور على الجثة وقبل الجنازة، عندما زارت الأم زوجة ابنها لمواساتها، فلاحظت أن غرفة النوم طليت بدهان جديد تماماً بعد اختفاء (أحمد)، وأن رائحة الطلاء ما زالت في المكان، وتساءلت باستنكار: كيف لامرأة تفقد زوجها فجأة أن تنشغل بطلاء غرفتها؟
لم تتردد الأم وتوجهت فوراً إلى المحققين وأبلغت الشرطة بشكوكها حول هذا التصرف الغريب.
قاد هذا الخيط رجال الأمن إلى تفتيش الشقة، بدت الزوجة متعاونة، لكن الفحص الدقيق لغرفة النوم كشف عن بقعة دم صغيرة جداً على الأرض لا تكاد ترى، وهنا، استخدم المحققون مادة ( اللومينول الكيميائية ) (سائل كاشف يظهر بقع الدم المغسولة بوضوح في الظلام)، وبمجرد إطفاء الأنوار، أضاءت أرضية غرفة النوم والصالة بالكامل بلون فسفوري، كاشفة عن آثار دماء غزيرة حاولت الزوجة غسلها ثم تغطيتها بالطلاء. تيقن الأمن أن الجر.يمة نفذت هنا، وتم إلقاء القبض على (فاطمة).
أمام الدليل المادي، انهارت (فاطمة) واعترفت بالقصة كاملة. بدأت الخلافات بعد إنجاب طفلهما، حيث تراجع (أحمد) عن وعده لها ومنعها تماماً من العودة للرقص، رغبة منه في أن تتفرغ لتربية الرضيع، شعرت (فاطمة) بالإحباط وتدهورت العلاقة بينهما حتى خانته مع رجل أعمال ثري يدعى (رشيد)، وهو زبون سابق في الملهى، وكان يخصص لها مرتباً شهرياً ضخماً ويعطيها الكثير من الأموال حتى اشترت سيارة وفيلا باسمها في حي راق بمراكش، وبدأ (أحمد) يشك في مصدر هذه الثروة. استمرت العلاقة السرية ستة أشهر، وعندما طلب منها (رشيد) الزواج، أخبرته أنها تخشى أن يحرمها (أحمد) من طفلها والثروة إذا طلبت الطلاق، وهنا خطط العشيقان للتخلّص من الزوج نهائياً.
في ليلة التنفيذ، جهزت (فاطمة) لزوجها عصير الشمندر الذي يفضله، ودست فيه قرصاً مخدراً شديد المفعول، لكن القرص لم يجعله ينام بالعمق المطلوب وأصيب بدوار فقط، اتصلت (فاطمة) بعشيقها فجاء مسرعاً ومعه حقنة طبية بها مخدر قوي، وقاما معاً بشل حركة (أحمد) وحقنه بالقوة في وريده حتى غاب عن الوعي تماماً، بعد ذلك، دخل (رشيد) حاملاً ساطوراً، وطلبت (فاطمة) أن تنتظر في الخارج، انهال (رشيد) بالساطور على (أحمد) النائم، ومن شدة الألم والوجع استيقظ (أحمد) من غيبوبة التخدير وحاول المقاومة والدفاع عن نفسه وهو يصدر صوت أنين بشع، لكن (رشيد) استمر في توجيه الضربات المتتالية على جسده ورأسه بكل قوته حتى أجهز عليه تماماً وأنهى حياته.
خرج (رشيد) من الغرفة وملابسه ملطخة بالدماء، وأخبر (فاطمة) أنه سيذهب فوراً ليجلب أكياساً بلاستيكية للتخلص من الجثة، ولكنه أصيب بالرعب وفر هارباً وأغلق هاتفه تاركاً إياها بمفردها مع الجثة. انتظرت (فاطمة) لساعات، وأمام جثة زوجها الغارقة في الدّماء، اتصلت بوالدتها واستنجدت بها.
جاءت الأم على الفور، وبدلاً من أن تنصح ابنتها بتسليم نفسها، قررت حمايتها؛ أحضرت السكاكين من المطبخ واستعانت بمنشار حد.يدي لقطع العظام وفصل الرأس والأطراف تماماً، وكانت (فاطمة) تسمع والدتها أثناء التقطيع وهي توجه كلامها للجثة قائلة: “لسنا نحن من فعلنا بك هذا.. بل أنت من فعلت هذا بنفسك”. بعد ذلك، قامتا بحرق الأطراف جزئياً لتشويه المعالم ومنع التعرف على الهوية، ثم وضعتا الأشلاء في الأكياس السوداء، ونقلتاها بسيارة الزوج إلى طريق المطار، وعادتا لتنظيف المنزل وطلاء الغرفة لإخفاء الأثر.
وفي ختام اعترافاتها، أكدت (فاطمة) أن الدافع الحقيقي للتخلص من (أحمد) لم يكن فقط بسبب منعها من الرقص، بل لأن زوجها بدأ يشك في مصدر أموالها الكثيرة، فقررت قتله لتستمتع بالثروة والفيلا دون أي مشاكل، وخوفاً من أن يكتشف أمرها ويرفع ضدها قضية خيانة زوجية.
بعد هذه الاعترافات الصادمة، تحركت الشرطة واعتقلت العشيق (رشيد) الذي حاول الإنكار في البداية ثم أقر بالقتل، مؤكّداً أنه فر ولم يشارك في تقطيع الجثة، أما الأم، فقد علمت بإلقاء القبض على ابنتها وعرفت أن أمرها سيتكشف، فهربت إلى مدينة مجاورة، وقبل أن تصل إليها قوات الأمن، انتحرت.
في الثاني من ديسمبر عام ٢٠٠٩، أسدل الستار على القضية داخل قاعة المحكمة بإصدار حكم بالإعدام بحق الزوجة (فاطمة) وعشيقها (رشيد) (وهو حكم موقوف التنفيذ في المغرب)، ليدفع الجميع ثمن الغدر؛ حيث تقضي فاطمة عقوبة السجن المؤبد داخل أسوار السجن، بينما دفع أحمد حياته ثمناً لتمسكه بامرأة تحدى عائلته من أجلها، فكان جزاء وفائه غدراً بشعاً أنهى حياته على فراشه، ليضيع بينهما طفل صغير بريء فقد أباه المقتول، وأمه المحكومة بالسجن، وجدته المنتحرة.