الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود:
استشهد الشاعر والمجاهد الفلسطيني عبد الرحيم محمود في ١٣ (تموز) يوليو 1948 خلال مشاركته في معركة قرية الشجرة في شمال فلسطين ضد الاحتلال الإسرائيلي.
تفاصيل استشهاده:
_ كيفية الوفاة: أصابته شظية قذيفة في عنقه مباشرة أثناء القتال الطاحن.
_ عمره عند الوفاة: توفي عن عمر ناهز 35 عاماً.اللحظات الأخيرة: نُقِل الشاعر البطل على أكتاف رفاقه وكان يتمتم بكلماته الأخيرة المشهورة: “احملوني احملوني وأحذروا أن تتركوني وخذوني ولا تخافوا وإذا مت ادفنوني”
_ يُذكر أن الشاعر عُرِف بلقب “الشّهيد” قبل نيله الشهادة بسنوات، وذلك بفضل قصيدته الوطنية الخالدة التي تنبأ فيها بمصيره والتي يقول فيها:
سأحمل روحي على راحتي
وألقي بها في مهاوي الردى
فإمّا حياة تسرّ الصديق
وإمّا مماتٌ يغيظ العدى
ونفسُ الشريف لها غايتان
ورود المنايا ونيلُ المنى
وما العيشُ؟ لا عشتُ إن لم أكن
مخوف الجناب حرام الحمى
إذا قلتُ أصغى لي العالمون
ودوّى مقالي بين الورى
لعمرك إنّي أرى مصرعي
ولكن أغذّ إليه الخطى
أرى مصرعي دون حقّي السليب
ودون بلادي هو المبتغى
يلذّ لأذني سماع الصليل
ويبهجُ نفسي مسيل الدما
وجسمٌ تجدّل في الصحصحان
تناوشُهُ جارحاتُ الفلا
فمنه نصيبٌ لأسد السماء
ومنه نصيبٌ لأسد الشّرى
كسا دمه الأرض بالأرجوان
وأثقل بالعطر ريح الصّبا
وعفّر منه بهيّ الجبين
ولكن عُفاراً يزيد البها
وبان على شفتيه ابتسامٌ
معانيه هزءٌ بهذي الدّنا
ونام ليحلم َ حلم الخلود
ويهنأُ فيه بأحلى الرؤى
لعمرك هذا مماتُ الرجال
ومن رام موتاً شريفاً فذا
فكيف اصطباري لكيد الحقود
وكيف احتمالي لسوم الأذى
أخوفاً وعندي تهونُ الحياة
وذُلاّ وإنّي لربّ الإبا
بقلبي سأرمي وجوه العداة
فقلبي حديدٌ وناري لظى
وأحمي حياضي بحدّ الحسام
فيعلم قومي أنّي الفتى.