لماذا أغلب حالات سقوط الأطفال في الآبار تكون في سوريا ؟!
ببساطة لأنه لا يوجد رادع ولا عقوبة لذويهم.
آبار الموت.. متى يتحول “الإهمال” إلى “جريمة” يُحاسب عليها القانون؟
بعد كل مأساة سقوط طفل في بئر، تنقسم المشاعر بين فرح بنجاة طفل أو عزاء بفقدان آخر.
لكن الحقيقة المُرّة التي يجب ألا نتجاهلها هي أن هذه الآبار ليست “فخاخاً من الطبيعة”، بل هي شواهد صارخة على إهمال بشري قاتل.
لو قُتل طفل في حادث سير – لا قدّر الله – لرأينا ذويه يلاحقون السائق في كل المحاكم ويطالبون بأقصى العقوبات.
فكيف نقبل اليوم أن يترك صاحب أرض بئراً مكشوفاً كالقبر المفتوح؟
أو كيف يترك أبٌ طفله يلهو بجانب بئر ارتوازي دون أدنى حماية؟
إن حماية الأطفال ليست “خياراً” أو “وجهة نظر”، بل هي واجب قانوني وأخلاقي مقدّس.
وبناءً عليه، وانطلاقاً من تكرار هذه الفواجع التي تُدمي القلوب، نناشد وزارة العدل وقوى الأمن الداخلي بتفعيل أقصى العقوبات الرادعة، بما يشمل:
السجن الفوري: لكل من ثبت تسببه بالإهمال (سواء كان وليّ الأمر أو صاحب العقار).
مصادرة العقار: لكل أرض تضم آباراً غير مرخصة أو غير مستوفية لشروط السلامة العامة، باعتبار البئر “أداة جريمة” تهدد سلامة المجتمع.
إن القضاء السوري يمتلك الأدوات القانونية لمحاسبة المقصّرين، ونؤكد على تفعيل المواد التالية:
المادة (550): تنص على أن “من تسبب بموت أحد عن إهمال أو قلة احتراز أو عدم مراعاة القوانين أو الأنظمة عوقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات”.
المادة (551): تعاقب على كل إيذاء غير مقصود ناتج عن الإهمال بالحبس لمدة تصل إلى ستة أشهر.
السكوت عن “بئر مكشوف” هو مشاركة في الجريمة. تأمين الآبار وتسييجها ليس رفاهية، بل هو الحدّ الفاصل بين الحياة والموت.
أطفالنا أمانة… فلا تقتلوهم بإهمالكم.
أغلقوا الآبار بإحكام
لا بدّ من المساءلة القانونية والعقوبات الرادعة للمتسببين.
حماية حق الطّفل في سوريا والعالم.