_ الطفل السوري العائد من الموت يكشف قاتل أخته:
في ليلة 31 أكتوبر 2025، خرجت الطفلة ختام محمد نواف، ذات الثماني سنوات، برفقة شقيقها علي محمد نواف، البالغ من العمر ست سنوات، من منزلهما في حارة الناعمة بلبنان. كان المشهد عاديا؛ طفلان يسيران في شارع مألوف دون خوف، حتى التقيا بشخص يعرفانه، قريب من العائلة، سوري الجنسية، لم يثر وجوده أي شك.
عرض عليهما أن يوصلهما إلى المنزل، فذهبا معه بثقة، دون أن يدركا أن تلك اللحظة كانت بداية النهاية، إذ لم يتجه بهما إلى المنزل كما قال، بل أخذهما إلى منطقة معزولة قرب شاطئ الدامور، حيث لا أحد يسمع ولا أحد يرى، وهناك بدأ في تنفيذ جريمته، ففصل بين الطفلين، وأبقى الصغير في مكانه بجوار الدراجة، بينما أخذ شقيقته إلى هضبة ترابية في مكان خال تماماً من أي وجود بشري.
ثم أقدم على التحرش بها، الأمر الذي دفعها إلى الصراخ وطلب النجدة “يا بابا يا بابا”، عندها دفعها أرضا واعتدى عليها، ثم خشية انكشاف أمره، وجه إليها ضربة على رأسها بواسطة حجر، مما أدى إلى تهشم جزء من الجمجمة، وأنهى حياتها في لحظة.
وبعد ذلك لم يتركها، بل حاول إخفاء جريمته، فغطى جسدها بين القصب وتحت كميات من الحجا.رة وكأنها لم تكن موجودة من الأساس.
ثم عاد إلى الطفل الصغير الذي كان يبكي ويصرخ، فضربه على رأسه حتى فقد الوعي، وألقاه في البحر معتقدا أنه تخلّص منه وأنّه لن ينجو، لكنه أخطأ، فالطفل لم يمت بل نجا بأعجوبة.
بعد أن أنهى جريمته، لم يهرب ولم يبتعد، بل عاد بهدوء كامل إلى منزل والد الطفلين، يتحدث إليه بكلمات طمأنة، ويظهر له القلق والمواساة، بل وكان أحد المشاركين في البحث عن الطفلين، واضعا رقمه للتواصل في حال العثور عليهما.
وفي نفس اليوم في تمام الساعة ١١.٢٥ ليلا، عثر أحد سكان البلدة على طفل مبلل الثياب، تظهر عليه آثار خدوش وجرح في رأسه، وسرعان ما تبين أنه الطفل المفقود الذي كانت البلدة تبحث عنه.
انتشر الخبر بسرعة، ووصل إلى والده، الذي هرع إلى المكان فورا، ليجده في حالة إعياء وينزف، فاحتضنه وأخذه مسرعا إلى أحد المحال القريبة، حيث حاول تنظيف الدماء عن وجهه وطمأنته وسط حالة من الصدمة والارتباك.
وفي لحظة حاسمة، دخل القاتل إلى المحل دون أن يدرك أن الطفل قد وجد بالفعل وأن الحقيقة بدأت تتكشف، وما إن وقعت عين الطفل عليه، حتى تغير المشهد بالكامل؛ إذ أشار إليه مباشرة دون تردد، مؤكدا أنه هو من اصطحبه وشقيقته إلى البحر، وأنه أخذ شقيقته وهي تصرخ، ثم عاد وحده وألقاه في البحر بعد أن اعتدى عليه.
وكأن القدر تدخل في تلك اللحظة الفاصلة، ساد الصمت المكان للحظات.
توقف كل من في المحل عن الحركة، وكأنّ الزمن تجمد عند تلك الإشارة الصغيرة التي قلبت كل شيء، والد الطّفل لم يحتج إلى مزيد من الكلمات؛ فالمشهد كان كافيا ليكشف ما كان مخفيا، وبدأت الصورة الكاملة تتضح شيئا فشيئا.
حضرت الشرطة في الوقت المناسب، حيث كاد الأهالي أن يفتكوا بالقاتل لولا تدخلهم في اللحظة الأخيرة، وتم اقتياد المشتبه به فورا إلى مركز الشرطة، وتم الاستماع إلى الطفل مرة أخرى، وكرر نفس الاتهام دون تغيير. خلال التحقيق، اعترف القاتل بكل ما نُسب إليه، مؤكدا أنّه استدرج الطفلين واصطحبهما إلى شاطئ الدامور وارتكب جريمته كاملة، ثم حاول التخلّص من الشاهد الوحيد بإلقائه في البحر.
بعد عمليات تمشيط مكثفة للبحر والشاطئ، عثرت دورية على جثة الطّفلة في منطقة معزولة بين القصب وتحت الحجارة في مشهد صادم ومروّع.
وبعد نقل الجثمان وإجراء الكشف الطبي الشرعي، تبين وجود إصابات بالغة في الرأس وآثار عنف شديد على الجثة، إلى جانب مؤشرات على تعرضها لاعتداء، وما ترتب عليه من تهتك شديد في الأنسجة، بما يعكس حجم القسوة التي تعرضت لها.
ولا يوجد حتى الآن إعلان عن حكم محكمة نهائي أو عقوبة محددة منشور في البيانات الرسمية أو الأخبار الموثوقة المتاحة.
رحمَ الله الطفلة ختام رحمة واسعة.