_ أب وابنته يقتلون الأم ويهرسون جسدها بالمطرقة:
الأم المغربية التي هرس زوجها وابنتها جسدها بالمطرقة
وقعت هذه الجريمة في مدينة طنجة في المغرب، عندما التقى الطليق حسن بزوجته السابقة فاطمة بالصدفة عام ٢٠٠٧في إحدى المناسبات.
فاطمة امرأة عانت في بداية شبابها من زواج فاشل من حسن فرضته عليها عائلتها، وهو شخص متكاسل ومتقاعس وغير مؤهّل لحمل المسؤولية، تركها تواجه مصائب الحياة وحدها وهي تربي ابنتيها سلوى وفرح
لكن فاطمة لم تستسلم، بل طلبت الطلاق واستقلت بحياتها، واشترت شقة في الطابق السفلي من منزل جارة طيبة، بدأت تعمل في صالون تجميل وتجهيز العرائس، وبمرور السنوات فتح الله عليها الأبواب بفضل كفاحها، فاشترت سيارة وبدأت أحوالها المادية تتحسن بشكل ملحوظ.
وعندما رآها حسن في ذلك اللقاء عام ولاحظ عليها علامات الثّراء، حاول العودة إليها، فرفضت رفضا قاطعا.
فبدأ الشيطان ينسج خيوطه؛ إذ رفض حسن الاستسلام وظل يتردد على الشقة لسنوات بحجة رؤية بناته. وخلال هذه الفترة، استغل وجود خلافات بين الأم وابنتها الكبرى سلوى، فبدأ يتقرب من البنت ويشحن قلبها بالكره تجاه والدتها، موهما إياها بأن الأم هي السبب في تشتت العائلة وحرمانهم من الاستقرار، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أغواها بخطة شيطانية وهي التخلّص من الأم للاستيلاء على أموالها وسياراتها ليعيشا معا حياةً هانئة، ولم تكن سلوى وحدها من تحمل الضغينة؛ بل حتى الابنة الصغرى فرح كان هناك خلافات مستمرة بينها وبين أمّها بسبب محاولات الأم المتكررة للتحكم في تصرفاتها وضبط سلوكها، مما جعل فرح أيضا تحمل في قلبها خوفاً وضغينة تجاه والدتها.
وصلت هذه المؤامرة إلى نهاية بشعة في شهر مايو من عام ٢٠١٣ ففي ليلة مشؤومة، نفّذت الابنة الكبرى دورها المخطط له؛ وضعت منوما قويا في كأس والدتها أثناء العشاء، وفور غياب الأم عن الوعي واستسلامها لنوم عميق يشبه الغيبوبة، اتّصلت سلوى بوالدها وقالت له الكلمات المنتظرة: “تعال، كل شيء جاهز”.
فحضر حسن إلى الشقة بسرعة، ودخل غرفة النوم ومعه مطرقة حديدية، وتعاون الأب والابنة الكبرى على خنق الأم حتى فارقت الحياة.
لم تنته البشاعة هنا؛ فقد أحضر الجناة حقيبة سفر متوسطة الحجم للتخلُّص من الجثّة، لكن الحقيبة لم تتّسع لجسد فاطمة؛ عندها أمسك الأب بالمطرقة وبدأ يضرب الجثَّة بعنف شديد، مهشما عظام المفاصل، والعنق، والظهر، والورك، حتى تحوّل الجسد إلى ما يشبه العجين ليسهل ضغطه وحشره داخل الحقيبة الضيقة، ثم لفوها بالكامل بالشريط اللاصق لمنع خروج أي رائحة.
هذا الصوت المرعب لتهشيم العظام أيقظ الابنة الصغرى فرح من نومها. وعندما فتحت الباب، صدمت بالمشهد الفظيع شقيقتها الكبرى ووالدها يهرسان جثة أمها، وقبل أن تصرخ، هجم عليها الأب، كتم أنفاسها وهددها بوضوح”إن نطقت بكلمة واحدة، سيكون مصيرها كمصير أمها وسيضعها في حقيبة أخرى بجانبها” ساد الرّعب في قلب فرح، فانصاعت للأمر والزمت الصمت.
كانت الخطة تقضي بالتخلُّص من الحقيبة فوراً، لكن إرادة القدر كانت أقوى؛ ففي كل ليلة يطلون فيها من النافذة لرمي الحقيبة، يجدون حارس الحي أسفل المبنى مباشرة، استمر هذا المأزق لثلاثة أيام متتالية والحقيبة تقبع في الغرفة، ومع ارتفاع درجات الحرارة، بدأت الجثة بالتّحلل، وأخذت الرائحة الكريهة تفوح وتنتشر رغم الشريط اللاصق، فاضطروا إلى إشعال كميات ضخمة من البخور في الشقة للتّغطية على الرّائحة.
في اليوم الرابع، شكّت الجارة وصاحبة المنزل في غياب صديقتها فاطمة، نزلت للاستفسار عنها، خرجت البنتان والأب وعلامات الارتباك والتعرق واضحة عليهم، وادّعوا أنّها سافرت. لكن سحابة البخور الكثيفة والرائحة المريبة جعلت الجارة تشعر بأن هناك مصيبة تحدث تحت سقفها وعندما ألحَّت في الأسئلة، قام الأب بسحب بناته وإغلاق الباب في وجهها بعنف.
لم تتراجع الجارة؛ صعدت فورا واستدعت زوجها وابنها الشاب ونزلوا معا، واقتحموا الشقة عنوة باحثين عن فاطمة، توجهت الجارة إلى غرفة النوم المقفلة وفتحتها، لتجد الحقيبة الملفوفة باللاصق تفوح منها رائحة الموت فور انكشاف الأمر، دفع حسن زوج الجارة وحاول الهرب هابطا عبر الدرج، لكنّ الابن الشاب وباقي الجيران حاصروه وأمسكوا به وكبّلوه حتى وصلت الشرطة.
وبمجرد وصول الشّرطة والبدء في تمزيق الشريط اللاصق، كانت رائحة الجثّة والتحلل قوية وخانقة لدرجة جعلت جميع الحاضرين من رجال الأمن غير قادرين على تمالك أنفسهم من الغثيان والتقيُّؤ لشدة الموقف وبشاعته، لتظهر الحقيقة كاملة إلى العلن، واهتزت طنجة والمغرب بأكملها من فظاعة الجريمة.
نال الأب حسن السجن المؤبد جزاء غدره، وحكم على الابنة الكبرى سلوى بالسجن خمسة عشر عاماً لمشاركتها الفعالة في قتل أمها، بينما نالت الابنة الصغرى فرح السجن خمس سنوات بتهمة التستّر وعدم التبليغ عن الجريمة.