المبادرات الإيجابية ( خاطرة ) :

رفعت الستائر وفتحت النافذة فاندفعت أشعة الشمس إلى الداخل ، لقد كانت بانتظار من يفتح لها …
تذمرت ابنتي من الضوء وسألتني بغضب بريء :
من قال للشمس أن تدخل ؟؟
ضحكت وقلت لها الشمس مفيدة لا تنزعجي منها .
لقد أثار تساؤل ابنتي فكرة”لدي وهي أن الشمس
لطالما أنعشت أرواحنا بدفئها ، تأتينا أشعتها من منبع بعيد في كبد السماء ورغم ذلك تصل إلينا بتدفق مذهل يكفي لخدمة جميع الأرواح التي على الأرض .
تنضج الثمار وتجفف الزرع ليصبح جاهزا”للحصاد …والكثير الكثير غير ذلك .
والجميل فيها أنها تبادرنا دون أن نستجدي عطفها وكرمها
ودون أي مقابل
وكالشمس هي’المبادرة الطيبة …فعندما ترى دمعة”في عيني طفل تبادره بالسؤال عن سبب حزنه فيخبرك’وتخفف عنه
والكهل الذي يحمل أغراضا”تتعبه وتؤلم عظامه إن أسرعت وساعدته فإنك ستعيد الأمل إلى قلبه ، وسيشعر بأن’من بين ظلمة اليأس قد تنساب شعاعات مضيئة تأتي على حين غفلة.
والمرأة التي تطهو طعاما” تمضي ساعات لإعداده إن شكرتها
وأثنيت على براعتها في الطهو فعندها ستنسى تعبها كله
وقد نسقي نبتة”جافة”فنعيد الحياة إلى عروقها
وبالإمكان أن نزرع ورودا”نلون بها كآبة’المكان ….
المبادرات الطيبة كالشمس لطالما أسعدت قلوبا”
وأبهجت نفوسا”وأرواح .

عائشةأحمدالبراقي