سمات المرأة التي يريدها الرجل الناجح

إنَّ الرّجل النّاجح يؤسس استراتيجيَّة بيت ناجح تتربَّعُ على عرشهِ امرأة مثاليّة، تستطيع أن تستخرج تستخرج بأنوثتها ومثاليّتها كل ما في الرّجولة من عبقريّة وإبداع وخير ونماء، وتملك يداً ساحرةً وأنامل خلاّقة تمس أوتار الرّجولة فإذا هيَ شهامة ومروءة وكرم وفداء، وتتمتَّع بروح عالية ….. توقظ روح البطل، فتستعيد الحياة على يديها عُمقها وأصالتها.

وإذا كانَ وراء كلّ رجل عظيم امرأة __ كما يقولون __ فإنَّ وراء كل رجل متعثّر أو منهار أو وضيع امرأة أيضاً!!

وشتَّانَ بينَ الاثنتين، أمّا الثّانية فسُحقاً لها وبُعداً…..

وأمّا المرأة الأولى تلكَ التي تدفعُ الرَّجل إلى آفاق النَّجاح والإبداع والعبقريَّة، ومن أبرز خصائص تلكَ المرأة مايلي:

1_ تلدُ زوجها مرةً ثانية!!

نعم …. المرأة المثالية امرأة مبتكرة ومبدعة، ومجدّدة! تعرفُ دائماً كيفَ تجعلُ زوجها يولدُ من جديد، فالإنسان النَّاجح لا يولد مرّةً واحدة، وإنَّما يولدُ باستمرار وبشكل متواصل، وكل مرَّة يولدُ فيها يمكنهُ أن يحقّقَ نجاحاً من نوع جديد يتناسبُ معَ الولادة الجَّديدة.

أمَّا الإنسان الفاشل فهو الذي ولدَ مرّةً واحدةً، فأصبحَ جامداً ساكناً لا يستطيعُ مواكبة تطوُّر الحياة وتجدُّدها.

والمرأة التي تستطيع أن تجدّد زوجها، هي المرأة الأم، فالأمومة بمعناها الواسع الذي يعني الإبداع والعطاء والحنان والحُب، هيَمن أبرز الخصائص في المرأة السويَّة؛ فإلى الأم _ في نهاية المطاف __ إنّما نعودُ دائماً، بوصفها تأليفاً أساسيَّاً لكلّ امرأة، شعبيَّة كانت أم أرستقراطيَّة، فتيّة أم مسنَّة، لها أطفال أم لا.

وكما أن البحرَ يحملُ السّفنَ أو يبتلعها فكذلك يكون دور المرأة في حياة الرّجل، فأي رجل يمكن لهُ بواسطة المرأة إمّا أن يولدَ مجدّداً، وإمّا أن يموت، فهي إما أن تبدع الرجل حباً وحناناً وعبقريَّةً، فتلدهُ مرة أخرى، كطفل نهلَ من أمه قوى نفسيّة جديدة، أو أنّها تحول بينهُ وبينَ أن ينطلقَ ثانيةً قوياً قادراً نحوَ عمله وأفكاره وإنجازاته.

2_ تُشاركهُ في صُنع الهدف:

كثير منَ الرّجال لا يعرفونَ ماذا يريدون، ومن ثمَّ فإنَّ أوّلَ ما ما تصنعهُ المرأة معَ الرَّجل أن تعاونَهُ على إيضاح آمالهِ ومطامحهِ في ذهنهِ، أي أن تعاونهُ على أن يُدركَ ما الذي يبتغيهِ منَ الحياة، ثمَّ تعمدُ بعدَ ذلكَ إلى تقديم مشاركتها الحكيمة، لتحقيق أهدافهِ أو أهدافها، __ ولا فرقَ حيثُ أنَّ أهداف الرَّجل ينبغي أن تتوحَّدَ مع أهداف شريكة حياتهِ، والعكس، لأنَّ وجود الهدف المشترك هوَ أساس الزّواج السّعيد.

وليسَ المهم ما هوَ الهدف، فقد يكونُ هدفاً علميَّاً أو أدبيّاً، وقد يكونُ هدفاً ماليّاً ماديّاً، فلا يهم ما هو الهدف، بقدر ما يهم اشتراك الزوجين في التطلُّع إليه والسَّعي لتحقيقهِ، فإنّما الحب هوَ أن ينظرَ الزوجان كلاهما في اتجاه واحد.

3– كلما حقّقَ هدفاً تساعدهُ في صنع هدف جديد:

عندما يستطيعُ البعض تحقيق ما كانَ يصبو إليهِ من هدف، فإنّهُ يكفُّ عندئذٍ عن عملِ أيّ شيء هام آخر، ولا يحاول أن يصنعَ هدفاً جديداً.

ومن هنا يجدرُ بالمرأة أن تحثَّ زوجهاكلّما حقّقَ هدفاً على أن يصنعَ لهُ هدفاً جديداً، لأنّ وجود الهدف من أكبر العوامل الدّافعة للعمل، وبالتالي المحقّقة للتقدّم والتطوّر.

يقول برناردشو:” إنني أحبُّ أن أكونَ ماضياً على الدّوام في الطريق إلى النّجاح، مستهدفاً هدفاً ماثلاً أمام عيني لا وراءَ ظهري”.

4_ تقفُ بجوار زوجها حتى يحقّق أهدافهُ:

للمرأة دور كبير في نجاحات زوجها ومسيرته حيثُ أنّها يمكن أن تدعمهُ وتشجّعهُ بالكلمة الطيّبة، والابتسامة المشجّعة، وتدفعهُ دفعاً متواصلاً نحوَ أهدافهِ المنشودة، فأي نجاح يحققهُ ليسَ لهُ وحدهُ، وإنّما هيَ شريكٌ معهُ فيه..

ولا يخفى على أحد بأنّ العالم (هنري فورد) الذي اخترع أوّل عربة تسير بلا خيول كان يسخر منه والدهُ وجيرانه وكل من سمعَ بمحاولاتهِ، والوحيدة التي كانت تشجعهُ وتقفُ إلى جانبهِ طوال الوقت وعندما رنجحَ في اختراعه أدهشَ الناس جميعاً وخصوصاً الذينَ سخروا منه وعندما سئلَ بعدَ أكثر من أربعينَ عاماً من تاريخ الاختراع: ماذا يُنشدُ أن يكونَ لو عاشَ على الأرض مرة أُخرى؟

فأجاب: ” لا يهمني ماذا أكون بقدر ما يهمني أن تكونَ زوجتي بجانبي في هذه الحياة الثَّانية”.

5_ لا تتخلى عنهُ عندَ الهزيمة:

إنّ التشجيع لازم للمرء لزومَ الوقود للمحرّك، إنّهُ هوَ الذي يسيّرهُ ويشحذُ ذهنهُ، ويمدّ روحهُ بالطّاقة، بل إنَّه هوَ الذي يُحيلُ الفشلَ نجاحاً، والهزيمةَ نصراً في كثير منَ الأحيان.

والدّهرُ ينزل ضرباتهِ على الرّجال جميعاً مرةً على الأقل خلالَ حياتهم، وتوشكُ الضّربات القويّة أن تبدّدَ عزائمهم، وتسلّمهم إلى قرار اليأس، وهنا تكمن النجاة، في الزوجة التي تُحسنُ الوقوف بجوار زوجها في مثل تلكَ الأوقات، وتكون قادرة على إعادة الرجل إلى توازنه الأوَّل، وتحميه منَ الوقوع في هاوية اليأس، فلا يوجد في الحياة أثر أقوى من تأثير المرأة على الرّجل، وليسَ أضمن لنجاحه وتفوّقهِ من شعورهِ بأنَّ زوجتهُ تُساندهُ وتؤيّدهُ، وأنّها على استعداد دائم بأن تسانده وتبث الثّقة في نفسه.

6_ تُجيدُ النَّقدَ البنَّاء:

يتحدَّثُ الكثير منَ الرّجال البارزين عن الدّور الكبير الذي تقومُ به نساؤهم، في نقد وتقييم أعمالهم قبلَ أن تخرجَ إلى الجّمهور، ويُضيفونَ في غالب الأحيان أنَّ وجهة نظر نِسائهم كانت تعبّرُ عن جوانب الإبداع الحقيقيّة في عملهم، أو جوانب الخلل، مما كانَ يدفعهم إلى محاولة تجنُّب القُصور وإبراز نواحي الامتياز، الأمر الذي حقَّقَ لهم في النّهاية أعظمَ النَّجاح.

يقول أحد الكُتّاب المبدعين: إنّهُ كانَ يعزفُ عن الزواج خشيةَ أن يُصيبَ الزّواجُ قريحتهُ بالصدأ!!

ولكنهُ بعدَ أن صادفَ إحدى الفتيات سرعانَ ما غيّرَ رأيهُ، وكانت النتيجة أنّهُ لم ينتج أروعَ مؤلفاتهِ إلاّ بعدَ الزّواج؛ فقد كانت تلكَ المرأة المثاليّة تمتاز بذوقٍ أدبيّ مُرهف، حدا بزوجها إلى الاعتماد عليها في نقد وتقييم مؤلفاتهِ قبلَ نشرها، حتى إنّهُ لم يكن يكتبُ صفحةً واحدةً إلاّ ويعهدُ إليها لتراجعها، وتنقّحها، وتبثُّ فيها روح الحياة.