📌اسم من أسماء الله الحسنى السَّمِيع:
نأخذ اليوم اسمًا يتكرر كثيرًا في القرآن، لكن معناه إذا استقر في القلب يغيّر طريقة الدعاء والكلام تمامًا: السميع.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
البقرة: 181
وقال سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾
الشورى: 11
فاسم السّميع ثابت صراحة في القرآن.
فما معنى «السميع»؟
السميع هو الذي أحاط سمعه بجميع المسموعات، على وجه يليق بجلاله، بلا تشبيه بسمع المخلوقين.
تخيل مليارات البشر يتكلمون في اللحظة نفسها، بلغات مختلفة، بعضهم يجهر وبعضهم يهمس، وبعضهم يدعو في جوف الليل…
لا يختلط عليه صوت بصوت، ولا يشغله سماع أحد عن سماع آخر.
_ كيف أتعبد لله باسم السميع؟
ادعه، حتى لو لم تستطع صياغة دعاء جميل، الله لا يحتاج بلاغتك حتى يسمعك، واخفض صوتك إن شئت؛ زكريا عليه السلام: ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾
مريم: 3
وراقب كلامك أيضًا؛ لأن اللّسان نفسه الذي تقول به:
«يا رب»
يسمع الله ما تقوله به عن الناس.
ومن أجمل الأدعية القرآنية:
﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
البقرة: 127
قالها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وهما يقومان بطاعة عظيمة: رفع قواعد الكعبة.
فحتى بعد العمل الصالح، لم يغترا به، بل طلبا القبول.
فعندما تكون وحدك تمامًا، خذ دقيقة واحدة وقل لله شيئًا لا يعرفه عنك أحد: خوفًا، أمنية، ندمًا، مشكلة، أو شيئًا تتمناه.
لا تحتاج كلمات مرتبة.
ثم تذكر: لن يذهب هذا الكلام إلى فراغ فإنَّ السَّميع سمعه.
وبالمقابل، قبل أن تقول كلمة عن شخص غير موجود، اسأل نفسك: هل أرضى أن يسمع الله مني هذه الكلمة؟
وادع: اللهم يا سميع، اسمع دعائي وتقبله مني، وأصلح لساني وقلبي، ولا تجعلني أقول ما يغضبك، وارزقني صدق الدعاء وحسن الظن بك.
وهذا دعاء جائز صحيح المعنى، وليس حديثًا نبويًا مخصوصًا بهذا اللفظ.
السميع يعني : أنّه قد لا يسمعني أحد، وقد لا يفهمني أحد… لكن لا توجد كلمة أقولها لله تضيع.