{ أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن}سورة الملك الآية ١٩
📌الآية ١٩ من سورة الملك “{أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ}”
_ التفسير: هي دعوة للتفكر في قدرة الله، يشير التفسير إلى أن الله يمسك الطيور في السماء أثناء بسط أجنحتها (صافّات) وقبضها (يقبضن)، لولا رحمته وقدرته لسقطت، وهذا دليل على التدبير الإلهي.
📌شرح وتحليل الآية:
_ أفلم يروا إلى الطير فوقهم: استفهام للإنكار والتعجب، وحث على النّظر والاعتبار لمشركي مكة وكل مكذب بآيات الله.
_ صافات ويقبضن: تصف الطيور أجنحتها في الهواء (بسط) وتقبضها (ضم) أحياناً، فالله يمسكهن في الحالتين.
_ ما يمسكهن إلا الرحمن: أي لا يحفظهن من السقوط إلّا الله، الذي سخّر لهنّ الجو وهُيأت أجسادهن لذلك، فذكرُ “الرّحمن” إشارة لشمول رحمته.
_ إنّه بكل شيء بصير: تعني بأن الله بصير بكل شيء، وخبير بتدبيره ومصالح خلقه.
📌المعاني اللغوية والبلاغية:
_الصافّات: هي التي تبسط أجنحتها في الهواء.
_ يقبضن: يضممن أجنحتهن إلى جُنوبهن أحيانًا.
_ البلاغة: استخدم “صافّات” كاسم يدل على الثبوت (لأن البسط هو الأصل في الطيران) و”يقبضن” كفعل يدل على التجدد والطارئ، في توافق عجيب بين حال الطير وصياغة الآية.
📌الإشارات والإعجاز العلمي:
_ الآية تشير إلى أنّ الطيران في الجو يحتاج إلى تهيئة خاصّة من الخالق، وأنّ التّوازن بين البسط والقبض هو من عجائب صنع الله التي أودعها في الطيور.
_ يعتبرها البعض إشارة إلى قواعد هندسة الطيران الحديث، حيث يعتبر “الصف” و”القبض” من أسس الطيران.
_ في سورة النحل الآية 79: {أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ}.
هذه الآية تأتي في سياق تعظيم قدرة الله ودعوة للتفكر في تسخير الكون، كما ذكرت تفسير السعدي و تفسير الطبري.