_ من أبشع قصص الغدر.. سعودي يقطع جثمان زوجته الليبية بالمنشار الكهربائي ويخفي قسم منه داخل الثلاجة:
__ من أبشع قصص الغدر.. سعودي يمزق جثمان زوجته الليبية لـ 6 قطع ويخفي الجذع في الثلاجة.
في عام 2017، استيقظت مدينة الإسكندرية على مشهد لم يمحه الزمن من ذاكرة سكانها، حين عثر المارة بالقرب من أحد الكباري على أكياس سوداء ملقاة بإهمال، وبسبب الفضول الذي قادهم لفتحها، كانت الصدمة بوجود أطراف بشرية تعود لسيدة
وعلى الرغم من بشاعة المشهد، كانت هناك تفصيلة دقيقة ساعدت الشرطة في البداية، وهي طلاء أظافر أحمر على قدمي الضحية، وهذا التفصيل هو ما مكن شقيقتها من التعرف عليها لاحقا، حيث صدمت بمواصفات الجثة أثناء تواجدها في قسم الشرطة لتقديم بلاغ عن اختفاء أختها رحاب.
ومن هنا بدأت خيوط واحدة من أبشع قصص الغدر التي شهدتها منطقة سيدي جابر بالإسكندرية.
القصة تبدأ من رحاب، شابة في مقتبل العمر، من أب ليبي وأم مصرية، كانت تعيش حياة هادئة حتى التقت بشاب سعودي يدعى مهند في أحد مطاعم الإسكندرية.
مهند كان يصغرها بست سنوات، وكان يدرس في كلية التكنولوجيا ببرج العرب، استدرجها بوعوده البراقة واهتمامه الزائد، وسرعان ما تقدم لخطبتها، لكنه فعل ذلك وحيداً دون حضور أسرته، مدعيا أنهم في السعودية ولا يستطيعون القدوم، وهو ما أثار قلق عائلتها، لكن تمسك رحاب به جعلهم يوافقون على الزواج.
لم تدم سعادة الزواج طويلا، فبعد فترة بدأت الطباع تختلف والمشاكل تظهر، وما زاد الأمر تعقيدا هو حمل رحاب في طفلهما الأول علي.
في هذه الأثناء، كان مهند يعيش صراعا داخليا، فهو تزوج دون علم أهله الذين ينتمون لعائلة محافظة ومرموقة، وعندما قرر الاعتراف لهم، كان رد فعل والده حازما: انفصل عنها وأحضر الطفل ليعيش معنا، فنحن لا نعرف بيئتها ولا أخلاقها.
مهند بدأ يخطط للخلاص، ففي أوائل عام 2017 وقع الطلاق بينهما، وظلت رحاب تعيش في شقتهما بمنطقة سيدي جابر مع طفلها.
وفي أحد الأيام، جاء مهند كالمعتاد ليأخذ ابنه للتنزه، لكنه هذه المرة لم يعد. اتصل بها لاحقا ليخبرها ببرود: ابنك الآن في السعودية مع أهلي، ولن تري وجهه ثانية، استخرج للطفل جواز سفر وجهز تذاكر الطيران وهربه في غفلة من الأم المكلومة.
لم تستسلم رحاب، وبدأت تلاحق مهند في كل مكان، تذهب له في كليته وفي سكنه، تصرخ وتطالب بابنها أمام الجميع، مما تسبب له في إحراج كبير وضغوط نفسية.
وفي ليلة 20 مارس، قرر مهند وضع حد لهذه الملاحقات، ذهب إلى شقتها مدعيا الرغبة في التفاهم، وهناك تصاعدت حدة النقاش وصرخت رحاب في وجهه، فما كان منه إلا أن انقضّ عليها وخنقها بيديه حتى فارقت الحياة.
لم يكتف مهند بجريمته، بل كان قد أعدّ منشارا كهربائيا وضعه خلف باب الشقة مسبقا، مما يؤكد نيّة القتل.
قام بسحب الجثة إلى الحمام وقطّعها إلى أجزاء ليسهل التخلُّص منها ،استدعى صديقين له، أحدهما سوداني والآخر سعودي، وطلب منهما مساعدته في التخلص من الأكياس دون أن يخبرهما في البداية بمحتواها، لكنهما حين عرفا، تورطا معه ونقلا الأطراف والرأس لإلقائها في أماكن متفرقة وتحت الكباري.
وعندما أرشد الأصدقاء الشرطة لاحقا عن مكان الرأس والذراعين في منطقة صحراوية بعيدة، اكتشف المحققون فصلا جديدا من المأساة، حيث كانت الكلاب الضالة قد نهشت وأكلت أجزاء من تلك البقايا.
أما جذع الجثة، فقد قرر مهند الاحتفاظ به داخل الثلاجة في الشقة، ظنا منه أن البرودة ستمنع الرائحة وتمنحه وقتا للهرب خارج البلاد قبل اكتشاف الأمر. وبالفعل، سافر مهند إلى السعودية فورا، لكن مع تفريغ الشرطة المصرية لنحو 122 كاميرا مراقبة على امتداد 60 كيلومترا، تم كشف هوية أصدقائه الذين أرشدوا عن كل شيء.
بموجب اتفاقيات التعاون القضائي، تم تسليم مهند من السعودية إلى مصر في أبريل 2017.
وأمام المحكمة، ورغم محاولاته للادعاء بأن القتل كان وليد اللحظة وليس مخططا له، إلا أن وجود المنشار الكهربائي وتحضيراته المسبقة كانت كفيلة بإثبات سبق الإصرار، وأصدرت المحكمة القصاص العادل بحكم الإعدام بحق مهند، والسجن 15 عاما لشريكيه، وفي 16 مارس 2022، تم تنفيذ حكم الإعدام على مهند، لتطوى بذلك صفحة واحدة من أكثر القضايا مأساوية، ضحيتها أم كانت تحارب فقط لاستعادة حضن ابنها.