كيف أعاقب ابني دون أن أجرحه أو أهينه


كيف أعاقب ابني دون أن أجرحه أو أهينه؟

ما هو الحل؟

هناك العديد من الأمور التي يجب علينا معرفتها قبل أن نفكر بأن نعاقب أبناءنا، وأهمها: أن الأطفال ذاكرتهم قصيرة المدى فهم ينسون بسرعة، ولكن في موضوع العقاب بالذات يكون نسيانهم انتقائي أي أنهم ينسون سبب العقاب ويتذكرون العقاب نفسه.

لذلك عليكم التقيد بمايلي للتأكد من أن العقاب قد أحرز نتيجته المرجوة دون أي أذى نفسي يلحق بالطفل:

1- مهما تعاقب ابنك على أمر وتقوم أنت بارتكابه أمامه فإنه لن يقلع عنه حتى وإن كان العقاب قاسيا لأن الولد يقلد أبويه بكل ما يراه، فلا يجوز مثلا أن نعاقب أولادنا على الكذب ومن ثم نكذب، أم نعقبهم على الصوت المرتفع وأصواتنا دائما مرتفعة، لذلك فإن خير وسيلة صحيحة للتربية هي التقيد بالتصرفات السليمة من قبل الأهل قبل تطبيق أي عقاب على الأبناء.

2- لا يجوز تطبيق العقاب بشكل مستمر، على الأخطاء الصغيرة والكبيرة، فامكان الوالدين التركيز على الإيجابيات وتشجيع الطفل عليها، والتغاضي وتفويت بعض السلبيات ثم التوجيه في وقت لاحق عنها؛ فإن تشجيع الطفل ومديحه على حسناته وإيجابياته سيجعله ينسى سلوكياته السلبية مع الوقت ويقلع عنها.

3- يجب أن يكون العقاب فوري عند وقوع الخطأ إن كان الخطأ لا يمكن التغاضي عنه، وذلك لكي يرتبط في ذهن الطفل العقاب بالخطأ، لا يجوز أن يرتكب ابني خطأ وأنتظر حتى المساء أو إلى اليوم التالي لأعاقبه، ومن أكبر الأخطاء التي قد يرتكبها الأهل أثناء التربية أن يجمعوا له عدد من الأخطاء ثم ينفجرون مرة واحدة !! فبهذا سيكون عقابك سوف يكون شديد وقاسي دون أي جدوى تذكر، و الطفل لن يفهم لماذا تم عقابه بهذه القسوة !!

4- الخطأ يجب أن يبقى خطأ، يعني الخطأ الذي اعتبره الأهل جسيما و يستحق العقاب، لا يجوز إن ارتكبه مرة أخرى أن لا يتعاقب عليه، لأن ابنك سيستغرب سبب هذا الاختلاف بردود الأفعال لدى الأهل، وإلا فعليكم بالتغاضي إن كنتم لا تنوون معاقبة الولد في أحد المرات.

5- اجعلوا العقاب دائما مرتبط بالخطأ، فمثلا لو كسر لعبته لا يعطى لعبة تانية، لو ارتكب خطأ في النادي يمنع من الذهاب إلى النادي لمدة محددة لكي يعرف دائما أن خطأه له عواقب و نتائج مرتبطة بالخطأ نفسه، فمثلا لا يجوز أنه إذا كسر لعبته أن يمنع من الذهاب إلى النادي لأنه لا علاقة للأمرين ببعضهنا.

كيف أعاقب ابني دون أن أجرحه أو أهينه؟

6- لا تهددوا الولد بعقاب أبدا وأنتم إن كنتم لا تنوون باللعل تنفيذه، فالعقاب يجب أن يتنفذ إذا حصل’ الخطأ

فالتهديدات المتكررة التي لا تنفذ ستجعل الطفل يستخف بها ويستهين بالأهل فيما بعد، يجب أن يعرف الطفل بأن هناك حزم عند الأهل معه فعلا في العقاب وليس مجرد كلام.

كيف أعاقب ابني دون أن أهينه أو أجرحه

7- التهديدات القاسية من قبيل : سوف أموتك سأذبحك سأكسرك………. ممنوعة تماما، لأننا نربيهم ولا نرعبهم !!

8- التحذير بالعقاب يبقى واضح و مباشر يعني بكل وضوح نقول له مثلا إذا لم ترتب غرفتك فإنك لن تخرج للعب يهني تحذير بصورة واضحة وصريحة لفعل محدد.

9- لا يجوز تنفيذ العقاب أمام أحد!! سواء كان قريبا أو غريبا، فعلاقتك بابنك و علاقتك ببنتك يجب أن يبقى لها خصوصية ! فالغرض من العقاب هو التربية و التقويم وليس الفضيحة والتشهير !!

لا تخطئ ابنك او بنتك أمام أحد، ولا تشتكي من سلوكيات ابنك أمام أحد، لأن هيبتك أمام ابنك أو بنتك ستضيع، وسيعرف أنك غير قادرة أن تسيطري عليه، وأيضا فإنه و قام بارتكاب أي خطأ فإنه لن يخبرك به لأنه يعرف بأنك لن تحافظي على سره وستقومين بالتشهير به أمام الآخرين.

10- ( إذا أردت أن تطاع فاطلب المستطاع ) يجب أن تكون أوامرك و قوانينك و الأهداف التي تطلبها من ابنك قابلة للتطبيق، لا تضع هدف لابنك و انت تعرف مسبقا” بأنه لن يستطيع أن يعمله، ومن ثم تقوم بمعاقبته عليه فالأهداف و القوانين يجب أن تبقى ثابتة ولا تتغير على حسب المزاج و الوقت فعليك مراعاة صغر سنه وضعف قدرته.

11- ممنوع منعا باتا أن يعلق أي أحد على عقابك أو يعترض عليه أمام الطفل حتى لو كان الأب.

12- يجب أن نعيد تقييم نتائج عقابك من فترة للثانية .. فالعقاب الذي لا يحرز أية نتيجة لا نصر على تطبيقه فإن كان ابني لا ستجيب رغم العقاب هنا يجب للعقاب الذي أتخذه مع ابني وأغير رؤيتي للموضوع، لأن نفسيات الأطفال

تختلف من طفل لآخر، فالعقاب الذي يأتي بنتيجة مع طفل ليس بالضرورة أن يأتي بنفس النتيجة مع طفل آخر، علينا أن نراعي الفروق بينهم ونراعي اختلاف استجاباتهم .

وأخيرا أهم ما في الموضوع علينا أن نعرف أن العقاب يجب أن يكون آخر مرحلة بعد التوجيه و الشرح و الإقناع اجلسوا مع أولادكم والعبوا معهم، وكونوا قريبين منهم تكلموا معهم وقدموا لهم الحب و الدفء والأمان والثقة والمساحة التي يحتاجونها، ولا تضيقوا عليهم خناق التربية فيأتي بنتائج عكسية من نفور وعناد وتمرد………

ابنك نتاج تربيتك ومشروعك الذي يجب عليك التعب من أجله وعليك أن تبقي واعية لكل ما تزرعيه في طفلك فهو يعكس صورتك أمام المجتمع.

وأخيرا وكوصية تربوية أخيرة: امدحوا أبناءكم على كل شيء جيد يقومون به، وعلى كل شيء سيء امتنعوا عن فعله والقيام به، امدحوهم وكافؤوهم لأن المديح والمكافأة والتشجيع دائما تكون نتائجها مجدية أكثر بكثير من العقاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

log in

Don't have an account?
sign up

reset password

Back to
log in

sign up

Captcha!
Back to
log in