وفاة آمنة بنت وهب والدة الرسول صلى الله عليه وسلم:
آمنة بنت وهب الزهرية، والدة النبي ﷺ، توفيت وهي شابة في مقتبل العمر (لا يتجاوز عمرها 25 سنة)، ودُفنت في الأبواء على تلٍ مرتفع ليُصان قبرها من السيول.
رُوي أن النبي ﷺ حين فقد أمه، شارك أم أيمن في حفر القبر وهو يبكي، ثم جلس يبكي قائلاً: “أمي.. أمي، لنأخذ أمي معنا، لا نتركها وحدها!”
وبعد خمسٍ وخمسين سنة، حين عاد رسول الله ﷺ فاتحًا لمكة، مرّ بمنطقة الأبواء، فتذكر قبر أمه، فتوجّه إليه يناجيه ويبكي بحرقة حتى أبكى الصحابة معه. ثم قال لهم:
“إني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي، فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة من الرقة، فذلك الذي أبكاني.”
وفي يوم الفتح، وبين الزحام، لمح ﷺ عجوزًا تتقدم نحوه، فلما اقتربت عرفها الصحابة وقالوا: إنها حليمة السعدية مرضعتك يا رسول الله.
فبكى النبي ﷺ، واحتضنها، وفرش لها رداءه، وقال للصحابة:
“دعوني أنا وأمي ولو لساعة…”
عليه أفضل الصلوات والسلام