_ المخترعة الأمريكية مرغريت إي. نايت الملقبة ( أديسون الأنثى) بسبب كثرة مخترعاتها:
_ مارغريت إي. نايت (1838–1914) هي مخترعة أمريكية بارزة عُرفت بلقب ” إيديسون الأنثى” (Lady Edison) نظرًا لغزارة ابتكاراتها التي تجاوزت 20 براءة اختراع.
أبرز إنجازاتها واختراعاتها
_ آلة الأكياس الورقية ذات القاع المسطح: هو أشهر اختراعاتها (1868)، حيث صممت آلة تقوم بطي ولصق الورق لتشكيل قاعدة مربعة للأكياس، وهو التصميم الذي لا يزال مستخدمًا حتى اليوم.
_ نضالها القانوني: واجهت معركة قضائية شهيرة عندما حاول رجل يُدعى “تشارلز أنان” سرقة فكرتها، مدعيًا أمام المحكمة أن “المرأة لا يمكنها استيعاب مثل هذه الآلات المعقدة”، لكنها فازت بالقضية بعد تقديم مخططاتها ونماذجها الأصلية.
وإليكم القصّة:
سرق اختراعها… ثم وقف أمام القاضي ليقول بثقةٍ متغطرسة:
«من المستحيل أن تكون امرأة قد ابتكرت آلة بهذه الدرجة من التعقيد».
لكن حين دخلت قاعة المحكمة، حاملةً أربع سنوات كاملة من الأدلة…
انقلبت الموازين.
في واشنطن، في فبراير عام 1871،
كانت مارغريت إي. نايت في الثانية والثلاثين من عمرها.
لم تأتِ إلى المحكمة لتستدرّ العطف،
ولم تُلقِ خطبًا رنّانة تحاول بها كسب التعاطف،
بل جاءت بالشيء الوحيد الذي لا يُجادل فيه: الحقائق.
حملت معها دفاتر مزدحمة بالرسومات الهندسية،
وصفحات طويلة من الحسابات الدقيقة،
ونماذج أولية تتتبّع تطوّر الفكرة خطوةً بعد خطوة،
بل وأحضرت آلة تعمل بكفاءة كاملة أمام أعين الجميع.
كل قطعة فيها…
كل مسمار…
كان يقول شيئًا واحدًا واضحًا:
هذا الاختراع اختراعها.
على الجانب الآخر،
وقف تشارلز أنّان الرجل الذي اطّلع على تصميمها،
ثم نسخه وسجّله باسمه، محاولًا الدّفاع عن سرقته بحجةٍ واحدة، فجّة ومتعالية:
«النساء لا يفهمن الآلات المعقّدة».
كان يعتمد على التحيّز أكثر مما يعتمد على الأدلة،
بينما كانت مارغريت مستعدة لإسقاط حجّته…
بالوقائع، لكن قصة مارغريت لم تبدأ في المحكمة.
وُلدت عام 1838 في ولاية ماين الأمريكية،
ومنذ طفولتها، لم تكن الألعاب التقليدية تثير اهتمامها.
كانت تقول لاحقًا إنها كانت تفضّل الحصول على سكين صغير،
ومثقاب، وبعض قطع الخشب…
لتصنع أشياءها بيديها.
بينما كانت الفتيات يلعبن بالدمى،
كانت هي تبني الطائرات الورقية والزلاجات،
وتفكك الأدوات لتفهم كيف تعمل.
كان الفضول الهندسي يسكن عقلها… منذ الصغر.
في سن الثانية عشرة، اضطرت للعمل في مصنع نسيج قاسٍ،
وهناك شهدت حادثًا مروّعًا
حين أُصيب أحد العمال إصابة خطيرة بسبب عطل في النول.
لم تكتفِ بالمشاهدة أو بالأسف،
بل بدأت تفكر في حل.
وخلال أسابيع قليلة فقط،
ابتكرت آلية أمان ذكية
توقف الآلة فور حدوث أي خلل.
كان اختراعًا بسيطًا…
لكنه عبقري وفعّال،
ومع ذلك، لم تحصل على أي اعتراف حقيقي به.
مرت السنوات،
وانتقلت للعمل في مصنع للأكياس الورقية.
وهناك لاحظت مشكلة أساسية في طريقة الإنتاج؛
فالأكياس الورقية في ذلك الوقت
كانت تُصنع على شكل مظاريف مسطّحة،
لا تستطيع الوقوف أو حمل الكثير من الأشياء.
بدأت تفكر في حل…
وصممت أول آلة في التاريخ
قادرة على إنتاج أكياس ورقية ذات قاع مسطّح بشكل أوتوماتيكي.
كان اختراعًا عمليًا…
سيغيّر صناعة الأكياس الورقية بالكامل.
في تلك المرحلة، تعرّفت إلى تشارلز أنّان.
اطّلع على تصميمها،
وفهم فكرته جيدًا،
ثم استغل الفرصة…
ونسخه وسجّله باسمه.
وحين اكتشفت مارغريت ما فعله،
لم تصرخ، ولم تستسلم…
بل قررت أن تفعل ما هو أصعب:
أن تواجهه أمام القضاء.
استمرت القضية ستة عشر يومًا.
لم يقدّم أنّان خلالها شيئًا يُثبت ادعاءه،
سوى تكرار حجته المتعالية
بأن امرأة لا يمكنها اختراع آلة بهذا التعقيد.
أما مارغريت،
فقد قدّمت رسوماتها الأصلية،
ودفاترها المليئة بالحسابات،
والنماذج التي صنعتها بيديها،
إلى جانب شهادات خبراء
أكدوا أن العمل عملها.
كان الفرق واضحًا:
هو لم يملك سوى الكلام…
وهي كانت تملك الأدلة.
وفي النهاية، جاء الحكم حاسمًا.
في 11 يوليو عام 1871،
حصلت مارغريت إي. نايت رسميًا
على براءة الاختراع رقم 116842.
لم يكن ذلك انتصارًا شخصيًا فحسب،
بل كان ضربة قوية
لكل فكرة تقلّل من قدرات النساء
في ميادين العلم والاختراع.
بعد ذلك، أسست شركتها الخاصة،
وواصلت الابتكار بلا توقف،
حتى حصلت على عشرات براءات الاختراع
في مجالات متعددة،
وبلغ عدد اختراعاتها خلال حياتها
ما يقارب تسعين اختراعًا.
لهذا، فإن مارغريت نايت
لم تكن مجرد «نسخة نسائية من إديسون»
كما حاول البعض وصفها لاحقًا،
بل كانت شيئًا مختلفًا تمامًا:
مخترعة حقيقية شقّت طريقها بعقلها وإصرارها.
امرأة لم تردّ على التحيّز بالكلام…
بل ردّت عليه بالدليل،
وأثبتت في النهاية
أن من شككوا في قدرتها…
كانوا مخطئين.
_ جهاز السلامة للمغازل: اخترعت في سن الثانية عشرة جهازًا يوقف الآلات فورًا في حال تعطلها، وذلك بعد رؤيتها لحادث أصيب فيه عامل في مصنع للقطن.
_ اختراعات متنوعة: حصلت على براءات اختراع في مجالات مختلفة، منها محركات دوارة، وأجزاء لآلات الأحذية، وواقيات للفساتين.
_ معلومات شخصية
_ الميلاد والوفاة: ولدت في يورك بولاية مين، وتوفيت في فرامينغهام بولاية ماساتشوستس.
_ التكريم: تم إدراج اسمها في “قاعة مشاهير المخترعين الوطنيين” عام 2006 تقديرًا لمساهماتها العلمية.
_ الوضع الاجتماعي: لم تتزوج نايت قط، وكرست حياتها بالكامل للابتكار، ورغم نجاحاتها العلمية، بلغت قيمة ثروتها عند وفاتها أقل من 300 دولار.