_ قصة حقيقية ترسّخ ثقافة التسامح والعفو:
قصة حقيقية
حدثت في ايران عام ٢٠٠٤، منقولة من صفحة الصحة النفسية للكاتبة Samira Bal
تبيّن هذه المقالة كيف أن قوة التسامح لها مفعول أكثر إنسانية من العقاب المفروض، كما يقول الله تعالى في كتابه العزيز:{ وإن تعفو خير لكم..}
اقرأوا هذه القصة التي حدثت في إيران في عام 2004،
والصورة لشخصياتها الحقيقين .
كانت آمنة بهرامي شابة مفعمة بالحياة في طهران، وكان العالم كله بين يديها،
︎ لكن ذلك العالم استحال سواداً حالكاً في لحظة واحدة مروّعة؛ فبعدما رفضت طلب زواج من زميلها ماجد موحدي، بدأ بملاحقتها.
︎ وبينما كانت تسير عائدة من عملها، خرج من بين الظّلال وسكب دلواً من حـمض الكبريتيك مباشرة على وجهها
︎ كانت الضريبة الجسدية كارثية، حيث فقدت آمنة بصرها تماماً وخضعت لـ 19 عملية جراحية ترميمية مضنية.
ومع انطفاء نور عينيها، أصبح إصرارها حاداً كحد السيف؛ لم ترد مجرد سجنه، بل أرادت أن يرى العالم فداحة جريمته من منظور العدالة القديمة.
︎ بموجب المبدأ القانوني الإيراني المعروف باسم “القصاص”، يسمح القانون بمبدأ “العين بالعين”، خاضت آمنة معركة قانونية تاريخية استمرت لسنوات، مطالبة بأن يلقى موحدي نفس المصير الذي أذاقه لها.
︎ وفي خطوة صدمت المجتمع الدولي، وافقت المحكمة الإيرانية ومنحت آمنة الحق القانوني في تقـطير الحـمض بنفسها في عيني معـتديها.
في يوليو 2011، هُيّئ المشهد داخل أحد مستشفيات طهران، كان موحدي مقيداً إلى سرير، يبكي ويتوسل الرحمة، والحـمض جاهز، والأطباء في حالة تأهب.
وقفت آمنة، المرأة التي عاشت في الظلام لسبع سنوات، فوقه وهي تملك القوة لسلب بصره إلى الأبد.
حبس العالم أنفاسه، لكنّها توقفت فجأة، والقطارة في يدها والحق القانوني في تدميره بين أصابعها، أعلنت آمنة: “لقد عفوت عنه”. وفي الثانية الأخيرة، تنازلت عن حقها في القصاص.
كان منطق آمنة عميقاً بقدر معاناتها؛ فقد صرّحت بأنها لا تريد الإنسان آخر أن يعيش في “الظّلام” الذي تكابده كل يوم.
أدركت أنه بينما يمكن للقانون أن يمنحها الانـتقام، فإنّه لن يعيد إليها بصرها، لكن المغفرة وحدها هي ما ستعيد إليها سلامها النفسي.
︎ باختيارها الرحمة، قلبت آمنة بهرامي الموازين، وتحولت من ضـحيّة لجريمة نكراء إلى رمز عالمي لصلابة الأخلاق.
لقد أثبتت آمنة (أنَّ القوة القصوى ليست في القدرة على إلحاق الألم، بل في القدرة على إنهاء دائرته).
هذه الصورة تعود للإيرانية آمنة بهرامي، التي تعرضت لهجوم بالحـمض (الأسـيد) عام 2004 أدّى إلى فقدان بصرها وتشويه وجهها.
وبعد سنوات من المحاكم، حصلت على حكم “القصاص” لعمى المعـتدي بنفس الطريقة، لكنها في اللحظة الأخيرة وهي في المستشفى، قررت العفو عنه ومنعت تنفـيذ الحكم، معتبرة (أنَّ ذلك من أجل بلدها ومن أجل نشر ثقافة التّسامح).