سورة الممتحنة:
_من هي الممتحنة؟
_ ومن هو أشقى القوم؟
سورة الممتحنة من سور الجزء الثامن والعشرين ، هل تعلمون أن أسماء السور تويقيفية أي أن الله هو الذي سمى السور بهذه الأسماء ، ونزل أمين الوحي جبريل على الرسول ـ ﷺ ـ فأخبره بأسمائها، والرسول ﷺ أخبر الصحابة بها بعدما أوحي إليه بذلك.
_ من هي الممتحنة؟
الممتَحَنة أي المختَبَرة هي : أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط!
وعقبة بن أبي معيط الذي لقب (بأشقى القوم)
الذي أتى بسلا جزور (سلا جزور يعني أمعاء الشاة والقاذورات التي في بطن الشاة ) مصارين وكرشه ووضعها على ظهر النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو ساجد ، وهو نفس الشخص اللي لف رداءه وخنق به النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو يصلي فنقص الأكسجين عنه وأغمي على النبي عليه الصلاة والسلام ، وهو نفس الشخص الذي بصق في وجه النبي علية الصلاة والسلام ، وبالرغم من ضلال عقبة بن أبي معيط ربنا أخرج من صلبه من يوحّد الله وهي ابنته أم كلثوم ..
أم كلثوم كانت ذكية جداً وكانت تحب العلم وكانت من قلائل النساء الذين يهتمون في العلم بمكة .
و يدخل الإيمان في قلب أم كلثوم ولكن تكتم إيمانها عن أبيها عقبة بن أبي معيط وعن إخوتها عمارة ، والوليد .
ويأتي موعد الهجرة ويهاجر النبي عليه الصلاة والسلام ، وأمّ كلثوم تريد أن تهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكنها تخاف من بطش أبيها وإخوتها فتصبر أم كلثوم …
وتأتي غزوة بدر ويُقتل أبوها عقبة بن أبي معيط ويموت على الكفر
وتكبر أم كلثوم وعندها حوالي سبعة عشر عاما، وهي في سن الزواج ويتقدم لخطبتها أشرف شبان مكة وترفض أم كلثوم وتصبر وحلمها دين محمد وأن تهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ويحصل حدث يغير حياة أم كلثوم ويأتي بعدها صلح الحديبية ويكون من شروط صلح الحديبية أن لو أحد ذهب للنبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينه حتى يسلم فالنبي علية الصلاة والسلام يرد الشخص ويرجعه إلى مكة، وتسمع أم كلثوم بشروط صلح الحديبيه فتعلم أنها من المستحيل أن تهاجر للنبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولو هاجرت النبي سيرجعها إلى مكة من أجل شروط الصلح، ويشتد الخناق على أم كلثوم وتقرر أن تهاجر حتى لو أرجعها النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكه.
شابة عمرها يقارب ١٧ عام تهاجر لوحدها إلى المدينة المنورة في الليل والطرقات بين مكه والمدينه وعرة والمسافة طويلة، ومن الممكن أن النبي صلى الله عليه وسلم يرجعها إلى مكة وسيعلم الجميع أنها مسلمة وتتأذى من إخوتها ! ..
إنه ثبات كالجبال الراسية
ويشاء الله وتهاجر أم كلثوم وتصل المدينة المنورة وتذهب للنبي (صل الله عليه وسلم) والنبي في حيرة من أمره والصحابة يقولوا: كيف نرجعها إلى مكة يا رسول الله ، والنبي عليه الصلاة والسلام صامت ينتظر أمرا من الوحي ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) ..
وينزل الفرج من السماء ، جبريل الوحي من فوق سبع سماوات في أمر ام كلثوم وتنزل آيات سورة الممتحنة :
( يا أيها الذين أمنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بأيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفّار)
وينزل أمر الله من فوق سبع سماوات بأن أم كلثوم لا ترجع إلى مكة ويقبلها الله سبحانه وتعالى.
والله يجزيها على صبرها فتتزوج ليس من أشراف مكة فقط بل من : عبدالرحمن بن عوف، أحد العشرة المبشرين بالجنّة وأغنى أغنياء المدينة المنورة واشرفهم
تلك كانت قصة اسم سورة الممتحنة .
(قصة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط الصابرة المحتسبة ).