_ العثور على جثة فتاة داخل حقيبة سفر:
عُثر على جثة مقطعة لفتاة داخل حقيبة سفر في منطقة مهجورة
في يوليو عام 2025 وعلى طريق سفر مهجور في منطقة أيوب سلطان بإسطنبول، حيث كان هناك شخص يقود سيارته رأى حقيبة سفر مُلقاة على جانب الطريق، وما لفت نظره أنّ الحقيبة بالكامل كانت ملوّثة ببقع الدّم و كانت رائحتها سيّئة جداً، قام الرّجل باستدعاء الشرطة ولدى فتح الحقيبة كانت الصّدمة، جثة مقطّعة لفتاة في العشرينات من عمرها كانت عارية تماماً وعليها آثار تعذيب، الطّب الشّرعي أكّد أنّها ماتت منذ ثلاثة أيام بسبب نزيف داخلي حاد نتيجة ضرب وتعذيب وحشي.
تمّ التعرّف على هوية الفتاة وكانت (عائشة توكياز)، وهي طالبة تمريض طموحة كان هدفها أن تدخل في مجال الفن والموديلز، عندما علمت أختها إسراء بما حدث وجّهت الاتهام فوراً لشخص اسمه (جميل كوتش)، وقالت إنّ هذا الشّخص دخل حياة عائشة منذ سنة عن طريق السوشيال ميديا، ظهر لها في البداية بصورة ضابط شرطة وسيم ومهتم بها، و استطاع أن يسيطر على عقلها لدرجة أنّها وافقت على أن تتزوجه بعد أوّل لقاء، رغم أن فارق السن بينهما كان حوالي ١٦ سنة تقريباً.
و مع الوقت ظهر الوجه الحقيقي لجميل، تناقضات في كلامه وادعاءات بأنه لديه مهمّات سريّة يقوم بها، ولما شعرت عائشة بالخطر و قررت الابتعاد عنه، تغيّر تعامله معها تمتماً، بدأ يهددها بقتلها وقتل أهلها، وكان يضربها ويعذبّها لكي يجبرها أن تبقى معه، والدّافع وراء حقد كان إيجو الرّجل الذي لا يمكن أن يقبل الرفض، خصوصاً بعد أن عرف أنها ترفض البقاء معه بسبب فارق السن وتصرفاته المريبة.
قبل الكارثة بساعات، عائشة نزلت فيديو غامض قالت فيه إن موتها قريب وأنها ستكشف اسم الشّخص الذي يؤذيها، خاف جميل من الفضيحة وبعث لها رسالة يدّعي فيها النّدم وأنّه يريد أن يقابلها لآخر مرّة لكي ينهوا كل شيء بهدوء، عائشة صدّقته، وذهبت إلى منزله يوم 9 يوليو، ومنذ ذلك اليوم اختفت تماماً عن الدنيا.
أختها إسراء عندما ذهبت لتبحث عنها في شقة جميل، وجدت فردة حذاء عائشة و حقيبة يدها وراء الباب، وتلك كانت الغلطة اللي فضحت جميل، والجيران أكدوا أنّهم سمعوا صريخ مكتوم وأصوات عالية وخبطات عند الساعة الثامنة ليلاً، ولكن لم يستطع أحد أن يتدخل لأنّ جميل كان دايماً يوهمهم بأنّه ضابط مهم ومن الممكن أن يأذيهم.
الشّرطة عندما اقتحمت الشّقة وجدت جميل قد قام بوضع طلاء على الحيطان كلها ورش معطرات قوية، لكن بالتقنيات الحديثة عثروا على آثار دم ممسوحة باحترافية تحت الدهان، وكاميرات المراقبة كشفت المستور وصورته وهو خارج مع رجلين وكانا يحملان نفس الحقيبة التي عثروا فيها على الجثة.
جميل حاول أن يمثّل دور الضّحية وقال بأنّ عائشة سقطت على الدّرج وهي سكرانة مما أدى إلى وفاتها لذلك شعر بالخوف وقطّعها، لكن الطّب الشّرعي كشف كذبه وأثبت بأنَّ جسدها لم يكن فيه أي آثار للكحول، والمفاجأة المرعبة أنّ جميل كان متورطاً في 2023 في موت بنت ثانية سقطت من شرفة منزله، ونجا من التّهمة وقتها لعدم كفاية الأدلة، والصّحافة أسمته بعدها سفّاح الشّقق المغلقة، واتضح بأنّه مطرود من الشّرطة بسبب سوء سلوكه.
الرجلان اللذان اشتركا مع جميل في الجريمة اعترفوا عليه وقالوا بأنه هددهم، بأنّه من يتكلّم فيما جرى سيوضع في الحقيبة التالية.
ظلّت قضية عائشة درساً قاسياً لكلِّ فتاة تصدّق وعوداً وهميّة على السوشيال ميديا، وتثق بشخص محتال ومخادع يرتدي قناع الود والبراءة، لأنّ الغدر ليس له رائحة يُدرك فقط بعد وقوع الكارثة.