_ بلال الحبشي رفع الأذان في أرض الشام:
_ حين وصل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أرض الشام لعقد صلح بيت المقدس، حضرت الصلاة، فقال عمر: يا بلال، ألا تؤذن لنا رحمك الله؟
فقال بلال رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين، أما والله ما أردت أن أؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ، ولكن سأطيعك اليوم إذ أمرتني في هذه الصلاة وحدها.
فلما أذن بلال، وسمع الصحابة صوته، تذكروا نبيهم ﷺ فبكوا بكاءً شديدًا، ولم يكن من المسلمين يومئذٍ أحد أطول بكاءً من أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما، حتى قال لهما عمر رضي الله عنه: حسبكما رحمكما الله.
هذا الخبر يبين لنا حب الصحابة رضي الله عنهم العظيم لرسول الله ﷺ، حيث بكوا ذلك البكاء الشديد لذكراه، وكان هذا الحب العظيم من أهم الدوافع التي جعلتهم أحرص الناس على اتباع سنته ﷺ، فظهر تفوقهم في السلم والحرب.