_ عدي صدام حسين نجا من تسع محاولات اغتيال ثم مات على يد الأمريكيين :
صاحب السبع أرواح( عدي صدام حسين )الذي نجا من تسع محاولات اغتيال واخترقت جسده 17 رصاصة وحتى الده حاول إعدامه!!
_ ابن صدام حسين عدي الشاب الذي تعرض لعدة محاولات اغتيال تسببت واحدة منها في إصابته إصابة بالغة في النّخاع الشوكي بعد إطلاق خمسين رصاصة على سيارته..
_ تزايد عدد أعدائه في العراق وخارجها حتى أصبح مستهدفًا أكثر من والده.
تعرّض للعديد من محاولات الاغتيال منذ أن كان طالبًا في ثانوية كلية بغداد، وقد أُحبطت من قبل جهاز المخابرات العراقي الذي كان يرأسه (برزان التكريتي)، كما ساهمت أجهزة أمن المجلس الوطني (البرلمان) في إحباط عدد من محاولات أخرى.
ووجهّت الصحافة العراقية حينها أصابع الاتهام في تنفيذ محاولات الاغتيال هذه إلى عناصر إيرانية، انطلاقًا مما وصفته بالحقد الأسود ضد العراق.
لقد حاولوا قتل عدي سبع مرات، محاولتين عام 1986: الأولى عندما كان طالبًا في كلية الهندسة بجامعة بغداد، والثانية قرب نفق الشرطة ببغداد.
وفي عام 1990 جرت محاولتان لاغتياله: الأولى في مبنى جريدة بابل عندما كان يسهر على طبع الجريدة، والثانية في مبنى اللّجنة الأولمبية عندما وُضعت له عبوة ناسفة في سلّة المهملات.
انطلقت من الأهوار الوسطى في العراق، منطقة هور إسماعيل في محافظة (ذي قار) ، مجموعة من أفراد حركة ١٥ شعبان المعارضة لنظام بعث صدّام حسين بهدف تنفيذ عمليات نوعية في العاصمة بغداد.
قام مخطط العملية (سلمان شريف دفار الزركاني) وثلاثة آخرون وهم حمزة الموسوي وعبد الحسين جليد عاشور، باستطلاع منطقة شارع المنصور التي كان يخرج إليها عدي صدام حسين، والمحصنة أمنيًا لدرجة أن حتى رجال المرور والمحال التجارية كانوا من ضباط وأفراد في المخابرات.
وتم الاستطلاع لأشهر عديدة، وتمت ملاحظة تردد عدي على تلك المنطقة مساء كل يوم خميس من كل أسبوع.
بعد مرحلة المتابعة جُهزت المجموعة نفسها للتنفيذ، وأُوصلت أدوات العملية من أس.لحة وسيارات وحددت مداخل ومخارج مسرح العملية في شارع المنصور. ولمدة خمسة أسابيع لم يحضر عدي، وكادت تُلغى العملية.
أرسل زعيم الحركة المتبنية للعملية أمرًا بإنهائها والعودة إلى الأهوار، إلا أن خلية التنفيذ طلبت فرصة أخيرة للتمديد أسبوع واحد فقط.
وفي يوم الخميس 12 ديسمبر 1996، بين الساعة السادسة والنصف والسابعة، رصدت المجموعة قدوم سيارة فاخرة نوع (بورش) خاصة بعدي، وكان بداخلها عدي وأحد مرافقيه، توقفت السيارة ونزل المرافق لشراء حاجيات، فتم إعطاء أمر التنفيذ، وأُطلقت حوالي خمسين رصاصة على السيارة أصيب منها نحو ١٧ رصاصة في أسفل الجسم والسّاقين.
اعتقد المنفذون أن عدي قد مات بسبب سقوطه داخل السيارة، ومع ضعف الرؤية وزجاج السيارة المظلل لم يتأكدوا من إصابته النهائية، رغم امتلاكهم رمانات يدوية لم تُستخدم خشية وقوع إصابات إضافية.
انسحبت المجموعة بطريقة منظمة، واجتمعت في منزل ببغداد، ثم توجهت إلى النّجف ومنها إلى الناصرية، بينما بقي مسؤول الخلية في بغداد ثم لحق بهم لاحقًا، وبعد يومين أعلن التلفزيون العراقي “تلفزيون الشباب” أن عدي تعرض لمحاولة اغتيال ونجا منها.
وبنهاية أغسطس 1998 اعتقلت أجهزة أمن النظام أحد أفراد المجموعة المعروف بالاسم الحركي “أبو ساجد”، وهو اسم مستعار لأحد عناصر الخلية المرتبطة بعملية اغتيال عدي صدام حسين، وقد استُخدم هذا الاسم لأسباب أمنية داخل التنظيم، وبعد اعتقاله خضع للتحقيق ونُشرت لاحقًا تفاصيل عن بقية أعضاء المجموعة.
وفي ديسمبر 2002 قيل إن شخصًا آخر من نفس المجموعة يُعرف بالاسم الحركي “أبو صادق” (وهو أيضًا اسم مستعار وليس اسمًا حقيقيًا معروفًا) تمت تصفيته بعد تعقبه في منفاه بإيران.
جرت أكبر حملة لإلقاء القبض على منفذي عملية الاغتيال، فأُلقي القبض على مئات الأشخاص المشتبه بهم، وتم إعدام عدد من المنفذين وعوائلهم. أما المنفذون فهم:
_ عبد الحسين جليد عاشور: أطلق الرصاص على عدي.
_ مؤيد راضي: ساهم في إطلاق الرصاص.
_ تحسين مجيد عبد مكتوب (أبو زهراء): سائق العملية.
_ صباح صعيصع كناوي: تولى تهيئة ظروف العملية.
_ سلمان شريف دفّار: مراقب العملية.
وفي عام 2000، انتخب عدي عضوًا في المجلس الوطني العراقي (البرلمان)، إلا أنه لم يتمكن من حضور جلساته لأكثر من ثمانية أشهر بسبب ظروفه الصحية الناتجة عن محاولة الاغتيال.
وكان قد تورّط أيضًا في أحداث عنف داخل محيطه، حيث أقدم على قتل حسين كامل وصدام كامل زوجَي شقيقتيه رغد ورنا عام 1996 بعد فرارهما إلى الأردن وانشقاقهما عن النّظام، إذ تم استدراجهما إلى العراق وقتلهما بعد عودتهما.
وفي عام 1988، قُتل (حنا جاجو)، الشخص المكلف بتذوق طعام صدام حسين خوفًا من التسمم، وكان من أكثر الأشخاص ثقة لدى صدام، وقد أقدم عدي على هذا الفعل انتقامًا منه بسبب دوره في زواج صدام حسين السري من سميرة شهبندر، وكانت هذه واقعة هي السبب في سجن عدي لأول مرة، بل ووصل الأمر إلى محاولة والده إعدامه، لولا تدخل العاهل الأردني الملك حسين والملك الحسن الثاني ملك المغرب اللّذين توسطا لإعفاء عدي من العقوبة.
وكان عدي أيضًا المسيطر الأول على (الإعلام في العراق)، حيث كان يرأس صحيفة بابل ومجلة الرافدين وقناة تلفزيون الشباب.
وبعد الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003، ثم انهيار نظام صدام حسين في 9 أبريل 2003، اختفى عدي مع باقي رموز النظام العراقي، وقد رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليه أو اعتقاله، ومبلغًا مماثلًا لمن يقدّم معلومات عن شقيقه قصي.
وفي النهاية، تمّ إغراء أحد المقربين من الشقيقين عدي وقصي بالمكافأة، حيث كانا يختبئان في منزل بالموصل، فأبلغ القوات الأمريكية عنهما.
وفي 22 يوليو 2003، هاجمت قوات أمريكية خاصة المخبأ، واندلعت معركة عنيفة انتهت بمقتل عدي وقصي، إضافة إلى مصطفى حفيد صدام حسين البالغ من العمر نحو 15 عامًا.
وبمقتلهما طويت صفحة من أكثر الشّخصيات المثيرة للجدل داخل النظام العراقي السابق، لتبقى أحداثهما بين السلطة والعنف ومحاولات الاغتيال، جزءًا من أكثر فصول تلك المرحلة إثارة للجدل في تاريخ العراق الحديث.