_ وفاة الطفلة لين طالب بطريقة وحشية شاركت فيها أمها وأهل أمها:
_ لين طالب.. حين تنعدم الرحمة
ما ستقرأه الآن هو واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية، قصّة تجردت فيها عائلة كاملة من فطرتها، واجتمع فيها الغدر، مأساة الطفلة لين طالب التي لم تكن ضحية غريب، بل كانت فريسة لأهلها..
بدأت المأساة في يونيو 2023 بمحافظة عكار في شمال لبنان، وتحديدا في بلدة المنية، حين غادرت الطفلة لين طالب منزل والدها متوجهة إلى منزل جديها لأمها لقضاء عطلة العيد، وهي لا تدري أن حدس والدها المنقبض تجاه تلك العائلة كان في محله.
عند وصولها، كان الجميع في المستشفى لمتابعة ولادة زوجة خالها، ولم يبق في البيت سوى الخال نادر بو خليل، استغل الخال غياب الجميع واقتاد لين إلى الحمام، وهناك كتم أنفاسها وصرخاتها بشريط لاصق أحكمه حول فمها الصغير، تاركا آثارا صمغية وكدمات زرقاء، ثم اعتدى عليها بوحشيّة جرّدت الطفلة من براءتها وتسببت في خلع كتفها وتهتكات داخلية بدأت معها رحلة نزيف صامت
حين اكتشفت الأم والجد والجدة الجريمة، لم تهرع هذه العائلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بل طغت عليهم غريزة التستر الجماعي على ابنهم فوق حياة الطفلة ،ولمدة ثمانية أيام كاملة، تحول المنزل إلى زنزانة احتضار؛ كانت لين تذبل وتتقيأ دما وتئن من وجع لا يوصف، بينما كانت الأم والجدة تضعان جسدها في أوعية من الماء والملح في محاولة لإخفاء آثار الكدمات ووقف النزيف، وقامت الجدة بغسل ملابسها الملطخة بالدّماء بمنظفات قوية لإخفاء أي دليل يربط ابنها بالجريمة.
وخلال تلك الساعات القاتلة، كان الأب يتصل بقلب محروق، فكانت الأم تضلله ببرود، وتراسله من هاتف ابنتها مدعية على لسان ابنتها أنها مستمتعة بالعيد ولا ترغب في العودة إليه، بينما كانت الحقيقة أن لين عاجزة حتى عن الوقوف على قدميها.
وفي محاولة لإظهار أن البنت بخير، أخذت الأم ابنتها إلى الملاهي في ثاني أيام العيد رغم تعبها الشديد، لتبعد الشبهات عنها أمام الناس.
هناك، سقطت لين مغشيا عليها، وحين عرضتها الأم على طبيب صيدلاني في المنطقة، صدمه منظر الطفلة وشحوبها وحذرها بأن ابنتها في حالة نزيف حاد وتحتاج لغرفة الطوارئ فورا.
وبقلب تجمدت فيه معاني الأمومة، تجاهلت تحذيرات الطبيب وأعادت الطفلة للمنزل لتكمل سكرات موتها بعيدا عن الأعين، خوفا من أن يكشف الفحص الطبي فضيحة شقيقها المجرم.
وفي اليوم التالي، لفظت لين أنفاسها الأخيرة، وهنا حاول الجد والخال خداع الجميع بنقلها للمستشفى والادعاء بأن الوفاة ناتجة عن عوارض صحية مفاجئة مثل التسمم أو العدوى، ورفضوا تشريح الجثة بشدة بحجة إكرام الميت دفنه وعدم تشويه جسد الطّفلة ،كما حاولوا منع الأب من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثة ابنته في المستشفى، خوفا من أن يرى الكدمات الزرقاء وآثار العض والتعذيب الواضحة على جسدها، بل ووصلت الوضاعة بالأم إلى اتهام عمّ الطفلة بالجريمة لتشتيت الشبهات، لكن التحقيقات كشفت أنّ العم كان خارج البلاد أصلا.
وبفضل إصرار الأب، كشف الطب الشّرعي المستور، حيث وجد المحققون الحمض النووي للخال تحت أظافر لين، مما أثبت أنها قاومته وخدشته في محاولتها الأخيرة للنجاة.
وبمواجهة الخال وتفتيش هاتفه، اكتشف الأمن صورا لأطفال آخرين في أوضاع غريبة، ما أكد أن الخال مريض وميوله شاذة تجاه الأطفال بشكل عام، وتحت ضغط الأدلة انهار واعترف بفعلته.
لم ترحم العدالة من لم يرحموا لين؛ فاعتبر القضاء أن صمت الأم والجدين لم يكن مجرد تستر، بل كان مساهمةً في القتل بالامتناع، وصدر الحكم التاريخي بالإعدام شنقا للأربعة.
انتهت مأساة لين طالب بحكم الإعدام، لكنّ الحقائق التي كشفتها القضية تظل هي الأبشع، عائلة كاملة شاهدت احتضار طفلتها واختارت أن تضحّي بحياتها مقابل ألا تخرج الفضيحة من باب البيت.