فيديو على يوتيوب يكشف جريمة مروعة لطفلة ويقلب القضية بالكامل:
فتاة تبلغ من العمر 14 سنة اختفت من منزل أهلها فجأة، والشيء الوحيد الذي بقي من أثرها هو رسالة كانت مكتوبة بخط يدها، وكانت دليلًا على مصيبة كبيرة جدًا، في أكتوبر 2011، امتلأت شوارع مدينة إلينوي الأمريكية بمنشورات مكتوب عليها أن هناك فتاة تُدعى “شايان كرتشر” مفقودة، وأن أهلها يبحثون عنها، والقصة كلها بدأت في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، عندما استيقظ أهل شايان واكتشفوا أنها غير موجودة في المنزل، وكانت قد تركت رسالة في غرفتها تقول: أمي وأبي، أنتما لم تفعلا شيئًا خاطئًا، لكن في الوقت الذي سترون فيه هذه الرسالة، لن أكون معكما، لا تخافوا عليّ، وسأبقى أحبكما دائمًا! ولا تحاولوا البحث عني، لأنني لا أريد أن يجدني أحد أبدًا!
الكلام خطير جدًا، خصوصًا عندما يصدر من فتاة عمرها 14 سنة
طبعًا، أول انطباع قد يخطر ببالك بعد سماع الرسالة هو أنها مجرد فتاة مراهقة أرادت أن تقوم بتصرف درامي وتهرب من المنزل. لكن صدقني، الموضوع أكبر من ذلك بكثير، أوّل شيء فعله أهلها عندما رأوا الرسالة هو أنهم أبلغوا الشرطة.
والشرطة أخذت الرسالة وأعطتها لخبراء تحليل الخطوط، وتأكدوا فعلًا أنها من كتابة شايان شخصيًا، وواضح من طريقة الكتابة أنها لم تكن متوترة أو خائفة عندما كتبتها. وكيف عرفوا ذلك؟ من المفترض أنهم خبراء، وهذه مهنتهم.
أعود وأقول مرة ثانية: إن أول ما سيخطر ببال أي شخص بعد سماع الرسالة هو أن الطفلة هربت. والشرطة أيضًا فكرت في الشيء نفسه.
وبناءً على ذلك، بدأوا يبحثون عنها في المناطق المجاورة لمنزلها، ولكن لم يجدوا لها أي أثر.
الشيء الوحيد الذي وجدوه هو الرسالة، وقناتها على يوتيوب.
بدأت الشرطة بمشاهدة كل فيديوهاتها، واكتشفوا أنها كانت تمتلك أكثر من قناة. وكانت تنشر فيديوهاتها أيضًا على فيسبوك. أحد هذه الفيديوهات كان فيه مفتاح حل لغزها.
من خلال فيديوهاتها، عرفوا أنها تعيش مع أمها التي اسمها “لوري لاينس”، وزوج أمها الذي اسمه “تيري عباس”. للأسف، شايان لم تكن تعرف من هو والدها الحقيقي، فكانت تتعامل مع تيري على أساس أنه والدها. طبعًا، هي كانت تعرف أنه ليس والدها الحقيقي، لكنها كانت تحاول أن تتصرف مع الموضوع بشكل طبيعي جدًا.
وللأسف، كان هناك شخص آخر يعيش معهم في المنزل غير زوج أمها، واسمه “ستيفن”، وهو صديق والدتها. لن نتعمق في تفاصيل ستيفن، لأنه ليس له دور كبير في القصة. الشخص الذي له الدور الأكبر هو تيري.
واحدة من الأشياء التي استغربتها الشرطة عندما ذهبت للتحقيق مع أهل شايان، هي أن حالة المنزل كانت سيئة جدًا جدًا. ملابس متسخة في كل مكان، ورائحة كريهة، والبيت حالته فظيعة، وبحسب وصف الشرطة، فإن حالة المنزل لا تسمح بأن يعيش فيه أي إنسان، فكيف إذا كان يعيش فيه أربعة أو خمسة أشخاص.
وأيضًا عثرت الشرطة على هاتف شايان، ومعطفها، وحذائها، وجوالها، كلها كانت موجودة في الغرفة.
وهذا كان أمرًا غريبًا جدًا، لأن كيف يمكنها أن تهرب أو تخرج من المنزل إذا كانت كل أغراضها موجودة، حتى حذاؤها. وتذكروا أيضًا أن القصة كانت في شهر أكتوبر، أي في الشتاء.
هذه الأشياء جعلت القصة أكثر تعقيدًا، والشرطة حتى الآن لم تكن تعرف كيف تبدأ البحث عنها.
الشيء الوحيد الذي كانوا يستطيعون فعله هو، كما قلت في البداية، تتبع نشاطها على الإنترنت أكثر، على أمل أن يصلوا إلى دليل.
وفي ذلك الوقت، جلسوا يشاهدون فيديوهاتها كلها واحدًا تلو الآخر، ولاحظوا أن هناك شخصًا كان يظهر في أكثر من فيديو بشكل عشوائي، وهو زوج أمها تيري. كان يظهر بشكل مفاجئ في منتصف الفيديو، والسبب هو حالة المنزل السيئة ومساحته الصغيرة.
وعندما وصلت الشرطة إلى آخر فيديو موجود في قناتها، والذي كان عبارة عن بث مباشر، أصا.بتهم صدمة. كان البث في غرفتها، وكانت جالسة على سريرها وتشغّل الكاميرا. فجأة دخل شخص إلى غرفتها، ولم تكن ملامحه ظاهرة لأن الكاميرا كانت موجهة إلى الأسفل.
تغيرت ملامح شايان فورًا، وقامت إليه، وبدأت تهمس في أذنه قائلة إنها فاتحة بثًا مباشرًا، لينتبه. وكان هذا الشخص هو تيري زوج أمها. وبعد شهر من هذا الفيديو، اختفت شايان، لذلك استدعت الشرطة تيري فورًا وبدأت التحقيق معه، لأن تصرفاته في ذلك الفيديو لم تكن مطمئنة على الإطلاق.
وبالفعل، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا، إذ انهار تيري سريعًا واعترف بكل شيء.
للأسف، كان تيري يعتدي على شايان جنسيًا منذ طفولتها.
وعندما كبرت، أدرك أن احتمال افتضاح أمره أصبح كبيرًا، بعد أن أصبحت واعية ومدركة لما يحدث لها، وتفهم خطورة ما تتعرض له.
لذلك، أقدم على خطته الأخيرة؛ إذ أقنعها بالخروج معه إلى الغابة القريبة من منزلهم، بحجة اللعب.
وما إن وصلا إلى هناك، حتى أقدم على خن.قها، ثم حفر حفرة ووارى جسدها فيها.
وهنا يبرز السؤال الأهم: ماذا عن الرسالة؟ ألم تكن فعلًا بخط يد شايان؟
الحقيقة أنها كانت كذلك بالفعل، لكنها لم تُكتب بإرادتها الحرة كما بدت.
فقد خدعها تيري وأقنعها بكتابتها، موهمًا إياها بأنهما سيقومان بمقلب بوالدتها، عبر تمثيل فكرة هروبها من المنزل.
وبهذا، كانت الرسالة حقيقية من حيث الخط، لكنها زائفة في المعنى، استُخدمت كأداة لإخفاء جر.يمة بشعة.
وفي نهاية المطاف، صدر الحكم على تيري بالسجن المؤبد، ولا يزال يقبع خلف القضبان حتى اليوم.