_ طفل يكشف الجريمة:
_ مصرية تلقي بزوجها من الدور الثامن بمعاونة إخوته
بدأت قصة الصيدلاني ولاء زايد في عام 2010 بعد تخرجه من الجامعة، حيث حصل على فرصة للعمل في السعودية كصيدلي، مما شكل بداية جديدة في مسيرته المهنية.
أثناء عمله في السعودية، تعرف ولاء على الدكتورة ريما، وأُعجب بها كثيرًا، رغم أنّه كان يرفض فكرة الزواج في السابق، إلا أنه قرر التقدم لها ، قام بالتحدث مع عائلته وعائلتها، وبالفعل تمت خطبتهما بنجاح وفي أجواء سعيدة.
بعد الزواج، بدأت المشاكل تظهر بين ولاء وريما، واكتشف ولاء أن إعجابه بها كان متسرعًا، وأنها لا تناسبه كزوجة، حيث كانت تهمله ولا تهتم به أو بالبيت، ولا تقوم بالمهام المطلوبة منها، مما زاد التوتّر بينهما.
قرر ولاء الانفصال عن ريما والابتعاد، لكن أهله حاولوا إقناعه بالاستمرار في الزواج منها، واستغلوا شعوره العميق بالمسؤولية تجاه الأسرة وارتباطه بفكرة الأبوة، ونصحوه بأن إنجاب طفل قد يساعد في تحسين حياتهما معًا.
وبالفعل رزق ولاء بولد أسماه يونس، وكانت هذه اللحظة نقطة تحول في علاقتهما، فقرر حل جميع المشاكل والاستمرار في الزواج من أجل تربية ابنه في بيئة متوازنة ومستقرة.
ولكن رغم جهوده، استمرت زوجته ريما في إهماله وإهمال ابنهما، مما زاد من التّحديات.
وهنا اتخذ ولاء قرارًا حاسمًا بتطليق ريما وعدم العودة إليها مرة أخرى، لكن الأهل استمروا في الضغط عليه للرجوع إليها، مستغلين نقطة ضعفه وهي ابنه الصغير يونس، وبعد محاولاتهم المتكررة، وافق على مقترحهم وقرر العودة لزوجته بشرط ألا يكون هناك أي تعامل مباشر بينهما.
وافقت ريما على العودة ليس من أجل ولاء أو من أجل ابنهما، بل لأنها اشترت صيدلية في مصر وقررت الاستقرار هناك، وخططت لتمويل صيدليتها من راتب زوجها، بينما بقي هو يعمل في السعودية، فيما استقرت هي في مصر لتحقيق مصالحها الشخصية.
خلال وجوده في السعودية، تعرض ولاء لحادث جعله يتوقف عن العمل لعدة شهور، وفي تلك الفترة لم يزره أحد أو يطمئن عليه، حتى زوجته ريما. شعر حينها بوحدة شديدة، وأدرك أنه بحاجة إلى شريكة تهتم به، فقرر في تلك اللحظة أن يتزوج مرة ثانية، بعد أن تعافى، أخبر ولاء عائلته برغبته في الزواج والاستقرار مع زوجة غير ريما، وتواصل مع ريما وأخبرها بقراره، لكنها كانت تعتقد أنّه يكذب أو يحاول تخويفها ليجبرها على القدوم إلى السعودية.
لكن ولاء كان جادًا في قراره بالفعل، فقامت والدته بخطبة فتاة تدعى ريم له، وقرر أن يأخذ إجازة وينزل إلى مصر ليتمم الزواج ثم يعود مرة أخرى إلى السعودية.
أخذ ولاء الإجازة وأتم الخطبة، وقبل أن يعود إلى السعودية، تواصل مع زوجته الأولى ريما ليخبرها برغبته في الجلوس مع ابنه يونس قبل السفر، بالفعل ذهب إلى البيت وقضى بعض الوقت مع يونس، لكن في اليوم التالي تفاجأ بطرق عنيف ومخيف على الباب، مما أثار قلقه وترقبه لما سيحدث.
استيقظ ولاء مفزوعًا من النوم بسبب الطرق المخيف على الباب، وأيقظ زوجته ريما، وكان واضحًا أنها تعرف من يطرق الباب وما الذي سيحدث بعد قليل عند فتحه، مما زاد من توتره وقلقه، وعندما فتح الباب، تفاجأ بوجود إخوة زوجته الثلاثة وأبيها، وبرفقتهم شخصان آخران، تبين أنهما بلطجيّان تم استئجارهما، وكان واضحًا من ملامحهم أنهم لا ينوون الخير.
شعر بالخطر، فاندفع إلى غرفة أخرى بسرعة، وأمسك بهاتفه وبدأ يرسل رسائل متتالية لكل من يعرفه طالبًا المساعدة والتّدخل.
وبالفعل، قام إخوة ريما ووالدها بتقييد ولاء، وانهالوا عليه بالضرب المبرح واللكمات، حتى تهشَّم فك فمه تمامًا.
ولم يتوقفوا عند هذا الحد، بل استمروا في اعتدائهم الوحشي، حتى أمسكوا يده وقاموا بتكسير أصابعه كلّها بمطرقة.
كان صوته مرتفعًا وهو يصرخ من شدّة الألم، وكانوا مستمرين في ضربه دون رحمة، وكل ذلك كان يحدث أمام ولده الصغير يونس.
أخذت زوجته ريما هاتفه، وتواصلت مع زوجته الثانية، وأخبرتها أنه سيطلقها، وأجبرته تحت التهديد على التّحدّث معها وإخبارها بأنها طالق.
استمروا في ضربه حتى تدخل الجيران الذين خرجوا من شققهم بعد سماع الضجّة والصراخ وبعد أن كسر الجيران باب الشقة في محاولة لمعرفة ما يجري بالداخل، تفاجؤوا بسقوطه من البلكونة على الأرض.
استدعى الجيران الإسعاف فورًا، وعند نقله إلى المستشفى، اكتشف الأطباء أنه قد فارق الحياة نتيجة الضرب المبرّح الذي تعرض له.
بدأت الشرطة التّحقيق مع المتهمين، لكنهم أنكروا ضربه، وادعوا أنّه كان يعاني من أمراض نفسية، وكان يؤذي نفسه باستمرار، وأنهم حاولوا منعه، فقام بإلقاء نفسه من البلكونة، لكن الشرطة استجوبت طفله الصغير يونس، الذي روى كل ما رآه، مؤكدًا أنّ والده تعرض للضرب المبرّح ثم أُلقي من أعلى.
حاولت العائلة الهروب من المسؤولية، لكن بسبب شهادة الطفل الصغير يونس، أُدينوا في النهاية، وحُكم عليهم بالسجن لمدة 15 سنة مع الأشغال الشّاقة.